تسلم العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني أمس رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك حول سبل مواجهة تدهور الوضع الفلسطيني، ووقف العدوان الاسرائيلي المتصاعد والحصار المفروض على الرئيس ياسر عرفات. وبدأ العاهل الأردني عقب انتهاء مباحثاته مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر زيارة للسعودية تستغرق يومين في مستهل جولة خليجية تقوده إلى الكويت. وبحسب مصدر رسمي اردني فان «التطورات الخطيرة في الاراضي الفلسطينية والتي تهدد عملية السلام برمتها والتنسيق الاردني المصري المستمر بهذا الخصوص سيكونان في صلب المباحثات» بين الملك عبد الله والوزير المصري. وتأتي زيارة ماهر القصيرة الى عمان عوضا عن زيارة كان مقررا سلفا ان يقوم بها أمس الاحد الى القاهرة رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب ووزير الخارجية مروان المعشر، وفقا للمصدر نفسه الذي لم يعط مزيدا من الايضاحات. وعقب لقاء الملك وماهر توجه العاهل الاردني الى السعودية في زيارة تستمر 24 ساعة يعقبها زيارة اخرى قصيرة يقوم بها الى الكويت اليوم الاثنين. كما أجرى ماهر عقب لقاء العاهل الاردني مباحثات مع نظيره الاردني مروان المعشر ومع ورئيس الوزراء الاردني، وفقا لمصدر رسمي اردني. واوضح المعشر في تصريحات نقلتها الصحف الاردنية ان كل هذه المشاورات تأتي في «اطار الجهود التي يبذلها الملك بصفته رئيساً للقمة العربية لمنع التدهور في عملية السلام خاصة في ضوء التطورات الخطيرة التي تشهدها الاراضي الفلسطينية المحتلة من تصعيد مستمر يهدد هذه العملية برمتها». واضاف ان «هذه الزيارات والمشاورات تأتي قبيل توجه الملك عبد الله الى الولايات المتحدة الأمريكية للقاء الرئيس الأمريكي جورج بوش مطلع الشهر المقبل وهي تنطلق من الحرص على ضرورة التنسيق العربي لبلورة موقف عربي موحد ازاء التطورات الراهنة يستند الى الالتزام بعملية السلام ومرجعياتها والقرارات الدولية ذات الصلة ومبدأ الارض مقابل السلام». ا.ف.ب