دافع وزير الخارجية الكندي بيل جراهام بشدة عن سجل بلاده في مجال مكافحة الارهاب، مؤكدا ان الملاحقة الدولية لمواطنين كنديين مشكوك بصلتهما بشبكة «القاعدة» لا تثبت أن كندا مأوى للارهابيين، فيما نفت الشرطة الكندية ان تكون معاملة المسلمين والتحقيق معهم يتم بشكل عنصري. وقال جراهام ان شخصا واحدا أو اثنين كانا يعيشان في كندا بشكل لا يختلف عما إذا كانا قد عاشا في فرنسا أو بريطانيا أو أي مكان آخر، ومضى قائلاً: «الأمر ليس مفاجئاً نظراً للطبيعة العالمية للعمليات الارهابية، وانكشاف اثنين من الكنديين لا يجعلنا ملجأ للارهابيين، مثلما لا يجعل الولايات المتحدة ملجأ للإرهاب، حيث كان هناك موطن أمريكي يحارب في صفوف القاعدة بأفغانستان، والذي يحاكم حالياً في الولايات المتحدة». وكان وزير العدل الأمريكي جون اشكروفت قد كشف اسمي مواطنين كنديين بين المشبوهين في منظمة القاعدة الارهابية، يدعى أحدهما يوسف الجدي وهو من أصل تونسي وصل إلى كندا عام 1991 وحصل على الجنسية الكندية في 1995 وحاز على جواز سفر كندي بعد ذلك بثلاث أعوام، ويدعى الآخر وهو من أصل تونسي أيضاً فاكر بصورة، وكان قد وصل إلى كندا عام 1992 وأقام في مونتريال لعدة أعوام.وقال جراهام انه ليس متأكداً من ان الكنديين الملاحقين كانا يحملان جوازي سفر صحيحين أو أصدرا باسميهما الحقيقيين، وأكد ان الموضوع قيد التحري، مشيراً الى ان اشكروفت شكر جهاز الاستخبارات الكندي الذي كشف هوية المشبوهين اللذين يعتبران من الارهابيين الخطرين المحتمل أن يدبرا عمليات انتحارية ضد الولايات المتحدة. من جهة أخرى رفضت الشرطة الكندية اتهامات مجموعات اسلامية بالتصرف عنصرياً ضد الكندين المسلمين في أعقاب تنفيذها لأولى عملياتها بموجب قانون مكافحة الإرهاب. وأعلن الناطق باسم الشرطة ميشيل باراديس عن القيام بسلسلة عمليات بحث واستجواب كنديين مسلمين في أربع مدن كندية، خلال الأيام القليلة الماضية، واستخدام السلطات الجديدة وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب، الا انه انكر ان تكون الشرطة قد تصرفت على أسس عنصرية. وكان زعماء المجموعات الاسلامية في كندا قد أدانوا التحقيقات متهمين الشرطة باستغلال قانون الإرهاب الجديد لاستهداف الكنديين المسلمين، واجراء ما أسموه بـ «استجوابات عديمة الحس تكشف عن تدريب سيئ، ومعرفة سيئة بالإسلام». مونتريال ـ رضا الأعرجي: