تلقى البيت الأبيض الأمريكي تهديدات برفع دعاوى قضائية ضد ادارة الرئيس جورج بوش لتورطها في فضيحة إفلاس وانهيار شركة «انرون» النفطية العملاقة، فيما تأكد انتحار المدير السابق للشركة جون كميفورد باكستر بعد العثور على رسالة الانتحار بسيارته، وتكشف انه أطلق تحذيراً عاصفاً من سوء الادارة المالية للشركة قبل تقاعده المبكر وانهيار الشركة بشهور. فقد ذكرت مصادر صحفية بريطانية وأمريكية أن هيئة موظفي البيت الأبيض تلقت خطابات تهديد من حاملي أسهم وموظفي «انرون» تتضمن التهديد بمقاضاة ادارة بوش لتورطها ـ حسب زعمهم ـ في انهيار الشركة. على صعيد متصل أكدت مصادر طبية رسمية بولاية تكساس أن باكستر «43 عاماً» المدير السابق لشركة انرون، والذي عثر على جثته في سيارته المرسيدس الجمعة الماضي، توفي منتحراً برصاصة من مسدسه في رأسه، وعثرت الشرطة على رسالة المنتحر ولم تكشف مضمونها. وأكدت مصادر مقربة من التحقيقات بأن باكستر دأب على التحذير من انهيار الشركة قبل عام، وكشف في رسائل عاصفة الممارسات المالية المحاسبية الخاطئة والمشبوهة. وأوضحت المصادر ان باكستر الذي استقال قبل انهيار الشركة كشف عن خطأ قاتل ارتكبه مدير الشركة لينيث لاي يتمثل في ابقاء 500 مليون دولار خارج السجلات المالية للشركة. وأشارت المصادر الى ان باكستر الذي استقال من الشركة متذرعا بحاجته للتفرغ لحياته العائلية كان قد ضاق ذرعاً بأخطاء قيادة الشركة والفساد المالي الذي أدى إلى انهيارها. وألمحت إلى ان باكستر رغم تحذيراته جاء اسمه على لائحة الدعوى المقامة ضد الشركة، والتي تتهم 29 من مدراء «أنرون» بالاستيلاء على أكثر من مليار دولار ببيع أسهم الشركة في الفترة من اكتوبر 1998 وحتى نوفمبر 2001. وكشفت المصادر ان باكستر وفقاً للدعوى متهم بالاستيلاء على 35 مليون دولار قيمة بيع بعض أسهم الشركة. ا.ب.