بدأ نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز زيارة الى الصين أمس قادماً من موسكو في حين ذكرت مصادر دبلوماسية ان الروس والأمريكان سيعقدون جولة جديدة من المشاورات حول العقوبات المفروضة على بغداد. وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة ان عزيز سيلتقي في بكين بنظيره الصيني كيان كيشن وسيعود مرة أخرى الى موسكو في 31 يناير الجاري، ونقلت عن مصادر حكومية ان زيارة المسئول العراقي الجديدة لروسيا ستستغرق يومين. وسيبحث عزيز في بكين اقتراحا لموسكو التي تحاول اقناع بغداد بالموافقة على استئناف عمليات التفتيش الدولية حول أسلحة الدمار الشامل مقابل تعليق العقوبات المفروضة عليها الى جانب العلاقات الثنائية. ولم يشر نائب رئيس الوزراء العراقي الى تليين الموقف العراقي في هذا الشأن، حيث كرر السبت الماضي في مقابلة مع وكالة «ايتار تاس» القول بأن «العراق يمكن أن يستأنف التعاون مع المراقبين الدوليين ولكن شرط تطبيق القرار 687 الصادر عن مجلس الأمن الدولي». وكان عزيز اتهم واشنطن لدى وصوله الى موسكو الخميس الماضي بعدم احترام قرار الأمم المتحدة الذي يربط ارسال المفتشين الدوليين برفع العقوبات المفروضة على بلاده. وقال ان «القرار 687 ينص على مراقبة وتدمير الأسلحة ولكن هناك أيضاً نقطة تتعلق برفع الحصار». وكان مجلس الأمن الدولي تبنى القرار 687 في الثالث من ابريل 1991 بعد تدخل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة عسكرياً ضد العراق لحمله على الانسحاب من الكويت. ونقلت «ايتار تاس» عن مصادر دبلوماسية في موسكو قولها أمس ان مشاورات أمريكية روسية حول العراق ستجرى في جنيف في الفترة من 6 الى 9 فبراير المقبل. وأوضحت الوكالة ان الوفد الروسي سيكون بقيادة المسئول الكبير في وزارة الخارجية الروسية يوري فيدوتوف والامريكي بقيادة مساعد وزير الخارجية جون شتيرن وولف. وتستأنف هذه المحادثات اثر فشل المشاورات التي جرت في موسكو في ديسمبر على ما يبدو. وكان هدف هذه المشاورات وضع لائحة للمنتجات التي يمكن استخدامها لغايات عسكرية وسيخضع بيعها للعراق لتصريح من مجلس الامن الدولي. وروسيا التي رفضت في البداية فكرة اعادة النظر في الاجراءات الدولية المفروضة على العراق عادت ووافقت في نوفمبر على دعمها مع التأكيد على ضرورة اقناع بغداد بالسماح للامم المتحدة باستئناف تفتيش منشآتها العسكرية. الوكالات