ندد مسئول ايراني كبير ينتمي الى التيار المحافظ بوجود القوات الاجنبية في افغانستان واصفا اياه بـ «الاحتلال العسكري»، في حين أعلن وزير الخارجية الأفغاني عبدالله عبدالله انه لا يملك اثباتات تشير الى تدخل ايران في شئون بلاده الداخلية. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن حجة الاسلام عباسالي اختاري مستشار مرشد الجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي قوله امام عدد من رجال الدين الافغان ان «الاحتلال العسكري الأمريكي والغربي لافغانستان هو مقدمة للاستعمار الثقافي لهذا البلد المسلم». وطلب اختاري الذي كان يتكلم في مدينة مشهد المقدسة (شمال شرق ايران) اثر اجتماع سنوي لعلماء افغان من «رجال الدين والمثقفين الافغان التحرك». وقال «على رجال الدين الافغان ان ينيروا الشعب ويحذروه من أي دعاية للثقافة الغربية». وشارك اكثر من 300 رجل دين افغاني في هذا المؤتر «للعلماء السنة والشيعة المقيمين في ايران» وهي مؤسسة مقربة من التيار الايراني المحافظ. واستمر المؤتمر ثلاثة ايام. وشارك في اعمال المؤتمر مقربون من مرشد الجمهورية الاسلامية في ايران ومسئولون من ابرز منظمات الدعاية للنظام. وهاجم رئيس مجلس الشورى السابق علي اكبر ناطق نوري وهو احد مستشاري خامنئي، الولايات المتحدة والحكومة الافغانية المؤقتة ورئيسها حامد قرضاي الذي اتهمه بأنه «يعمل لحساب الولايات المتحدة». من جانبه أعلن وزير الخارجية في الحكومة الافغانية الانتقالية في واشنطن انه لا يملك اثباتات تشير الى ان ايران تقوم بعمليات تهدف الى زعزعة الاستقرار في بلاده، محذرا الدول المجاورة لافغانستان من اي تدخل في شئونه. وقال عبد الله ردا على اسئلة الصحافيين بهذا الشأن اثر لقاء جمعه مع وزير الخارجية الأمريكي كولن باول «وردتني شائعات، لكنني لم احصل على اي اثبات». لكنه اوضح انه «ينتظر من جميع الدول المجاورة لافغانستان ان تبني علاقاتها مع بلادنا على مبادئ الاحترام المتبادل وعدم التدخل واحترام سيادة الاخر». وكان محافظ قندهار (جنوب افغانستان) جول اغا اتهم مجددا ايران الخميس بالسعي الى زرع البلبلة في بعض مناطق البلاد بهدف اضعاف السلطة الجديدة. ووجه الرئيس الأمريكي جورج بوش قبل 15 يوما تحذيرا شديد اللهجة الى ايران من أي محاولة لزعزعة الاستقرار في افغانستان. أ.ف.ب