في لهجة تحريضية للادارة الأمريكية ضد لبنان زعم بنيامين بن اليعازر وزير الدفاع الاسرائيلى ان العملية التى قام بها حزب الله الليلة قبل الماضية في مزارع شبعا تمثل اختبارا للرد الامريكي، فيما جدد الحزب دعمه لحق الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي». وزعم بن اليعازر ان حزب الله يحافظ على الهدوء «بسبب قيام سوريا بمنعه عن الحركة، ولكن فجأة ربما تشعر سوريا بحرية أكبر وربما ايضا اراد حزب الله اختبار الرد الأمريكي. ونقل راديو اسرائيل صباح أمس عن بن اليعازر القول انه يتوقع رداً ملائما ليس بالضرورة باطلاق النار، وأضاف ان الولايات المتحدة «تريد وقف حزب الله وسوريا عند حدهما» على حد قوله. وعلى صعيد آخر ذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية ان اسرائيل لاتنوى الانجرار وراء حزب الله رغم حساسية الاوضاع فى المناطق الشمالية التى قد تؤدى الى تدهور فى المنطقة بأسرها. وقال بنيامين بن اليعازر لراديو الجيش الاسرائيلي«يمكن لحزب الله ان يشعل ناراً ليس فقط بصدام محلي على الحدود الشمالية لاسرائيل بل وحربا اقليمية». واضاف في تصريحات منفصلة ادلى بها لصحفيين «لا يمكن شن هجوم من حزب الله الا بموافقة سوريا وبالتأكيد بايعاز ودعم من ايران». من جانبه قال الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله قال في محاضرة بكلية الاداب والعلوم الانسانية في الجامعة اللبنانية «إن الطلعات الامريكية والصهيونية المتكررة وضغوطاتهم المستمرة من أجل إيقاف الانتفاضة في لبنان إنما تهدف إلى إراحة الجبهة الشمالية بالنسبة لاسرائيل حتى تتفرغ للداخل الفلسطيني». وقال أيضا «ونحن نرفض هذا الامر لان أرضنا محتلة في مزارع شبعا وتلال كفر شوبا ونقاط عديدة على الخط الازرق». وأضاف «لا يمكن أن نقبل بأن نكون متفرجين وإسرائيل تمارس الاعتداءات والانتهاكات اليومية على لبنان وعلى المنطقة وتشكل خطرا حقيقيا علينا جميعا». وقال الشيخ نعيم أيضا «إننا اليوم أمام منعطف خطير سيؤثر على الاجيال لمئات السنين، فخير لنا ان نبقى في حالة مقاومة وانتفاضة وأن نبقى في دائرة الرفض حتى لا يرسو المشروع الاسرائيلي .. أما لو سلمنا اليوم ووافقنا على المشروع الاسرائيلي فهذا يعني أن يبدأ الانحدار والانهيار الكامل لجميع المنطقة بدون استثناء».د.ب.ا ـ ق.ن.ا