وزير الخارجية الكندي الجديد بيل جراهام يتحدى ماضيه وشبهات الشذوذ التي لاحقته ويؤكد صلاحيته التامة للمنصب ووضع في أولى اهتماماته محاربة الايدز لضمان صحة الكنديين اضافة الى تنشيط التنمية في أفريقيا. وفي أول تصريحات له بعد تسلمه منصبه الاسبوع الماضي، أشار جراهام الى أن العلاقات مع الولايات المتحدة تأتي في طليعة أولويات الحكومة الكندية، شرط ألا تملي هذه العلاقات مجمل السياسة الخارجية الكندية. ونفى جراهام (62 عاماً) أن تكون الشائعات التي ترددت في منتصف التسعينيات حول شذوذه الجنسي قد أبعدته عن الوزارة. وأوضح انه عين وزيراً للخارجية من قبل رئيس الوزراء جان كريتيان الذي لم يتوقف عند حياته الخاصة. وأضاف: الناس قد يهتمون بشئوني الشخصية، لكن لا أرى علاقة بينها وبين أدائي كسياسي. يشار إلى ان وزير الخارجية الجديد كان رئيساً للجنة الشئون الخارجية في البرلمان لأكثر من ثماني سنوات، وقد ووجه تعيينه بانتقادات واسعة من احزاب المعارضة التي شككت في قدرته على الاضطلاع بمهام ادارة علاقات كندا مع العالم وهو على مقربة من التقاعد، إضافة الى كونه يأتي الى الخارجية دون أن يكون له سجل في المجال الدبلوماسي. وشدد جراهام على ان علاقة كندا الأمنية بالولايات المتحدة باتت أولوية منذ 11 سبتمر الماضي، إلا أنه أكد ان البلدين يمكن أن يفكرا في طرق مختلفة جوهرياً رغم تحالفهما المتين بحكم الجغرافيا والاقتصاد، فالمهم لنا أن نحافظ على قيمنا الخاصة. مونتريال ـ رضا الأعرجي: