هاجم ثلاثة آلاف فلسطيني سجناً في نابلس مطالبين بإطلاق المعتقلين ما دفع الرئيس ياسر عرفات للأمر بإطلاق أحدهم وهو شقيق ناشط من حماس استشهد أمس خلال المجزرة الصهيونية في المدينة فيما أمر عرفات أيضاً بإطلاق زعيم حزب الخلاص الاسلامي المقرب من حركة حماس. ولم يمنع هطول الأمطار الغزير نحو ثلاثة آلاف مواطن من سكان المدينة الذين تملّكهم الغضب عقب استشهاد الشبان الأربعة من المشاركة في هذه المسيرة التي قطعت نحو أربعة كيلومترات للوصول الى مقر المحافظة وقوات حفظ النظام السجن الذي يحتجز فيه عدد من اعضاء ونشطاء حماس. وفشلت الدعوات التي وجهها احد قادة حماس في المدينة في منع المتظاهرين الغاضبين والرافضين للاعتقالات السياسية من مهاجمة مقر الشرطة الفلسطينية بالحجارة ومحاولة تسلق جدرانه وتحطيم بوابته الرئيسية لإطلاق سراح من يجري احتجازهم من المعتقلين السياسيين هناك. ولم تتوقف محاولات المتظاهرين ومهاجمتهم المقر الا بعد ان أعلن أحد قادة الشرطة عبر مكبر للصوت ان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات أوعز بإخلاء سبيل نضال أبو الروس وهو شقيق الشهيد نسيم أبو الروس الذي سقط ورفاقه الثلاثة في نابلس أمس. وما لبث ضابط الشرطة الفلسطينية أن أعلن عن ذلك حتى وصل نضال أبو الروس ليحمله المتظاهرون على أكتافهم وهم يرددون الهتافات الداعية لإخلاء سبيل جميع المعتقلين السياسيين دون استثناء. واعتصم المتظاهرون أمام مبنى السجن وذلك استجابة لدعوة وجهتها لهم حركة حماس التي طالبتهم بعد ان تم الافراج عن نضال أبو الروس بمواصلة الاعتصام حتى يتم إخلاء سبيل جميع أعضائها الذين اعتقلتهم السلطة الفلسطينية في نابلس والبالغ عددهم 23 معتقلاً. كما أفاد مصدر في حزب الخلاص الوطني الاسلامي المقرب من حركة حماس أمس ان اجهزة الامن الفلسطينية افرجت الاثنين عن الامين العام للحزب جمال طلب صالح بعد اعتقال دام اكثر من اسبوعين. وقال المصدر ان جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية افرج مساء الاثنين عن جمال طلب صالح (42 عاما). وقالت مصادر امنية فلسطينية ان «الافراج عن صالح جاء نتيجة مساع وجهود» لجنة المتابعة للانتفاضة التى تمثل كافة القوى الوطنية والاسلامية والشخصيات الوطنية الفلسطينية. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي: