صرح المستشار الألماني جيرهارد شرويدر بأن بلاده لا ترغب في التورط في أي «مغامرات» عسكرية فيما استمرت تكهنات بشأن الهدف التالي في حرب الولايات المتحدة ضد الارهاب. وحمل وزير خارجيته يوشكا فيشر الدول الغنية جزءاً من المسئولية عن الأحداث الارهابية. ففي كلمة أمام مؤتمر للامن في برلين، قال شرويدر ان ألمانيا أصبحت تلعب دورا كبيرا على المسرح الدولي منذ توليه السلطة في عام 1998. وقال شرويدر ان المشاركة العسكرية للقوات الألمانية لم تعد من الامور المستبعدة. وكان شرويدر قد أمر في عام 1999 قوات من بلاده بالمشاركة في الحرب التي قادها حلف شمال الاطلسي (ناتو) في كوسوفو وذلك في أول مهمة قتالية تشارك فيها القوات الألمانية منذ الحرب العالمية الثانية. ولكن المستشار الألماني حذر من النظر إلى تعهده «بالتضامن غير المحدود» مع الولايات المتحدة عقب هجمات 11 سبتمبر على أنه «ولاء أعمى».وقال شرويدر «إننا على استعداد لمواجهة المخاطر ولكننا لسنا مستعدين للتورط في مغامرات». واعتبر المراقبون هذا الموقف تأكيدا لمعارضة ألمانيا لاي هجوم أمريكي محتمل على العراق. ومن المقرر أن يجتمع شرويدر مع الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش بواشنطن في 31 يناير الجاري. وقال شرويدر، الذي يترأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ان حزبه مصمم على مكافحة الجريمة وأسباب الجريمة على المستوى الدولي. وأضاف أن المحافظين يتجاهلون التعامل مع أسباب الجريمة. بدوره أكد يوشكا فيشر وزير الخارجية الألمانى انه اذا لم تبد الدول الغنية اهتماما بمشاكل الدول الفقيرة فسيشكل ذلك خطرا حقيقيا بالنسبة للبلدان المتقدمة.. وذلك فى اشارة لهجمات الحادى عشر من سبتمبر الماضى. ورأى فيشر فى حديث مع مجلة «دير شبيجل» الألمانية الاسبوعية ان هذه الهجمات لاعلاقة لها باسرائيل ولا نزاع الشرق الاوسط قائلا «ان ذلك واجهة فقط وان جوهر المشكلة هو ازمة تحديث اجتماعى عميقة تخوضها مجتمعات عديدة فى حين تسهم التأثيرات الخارجية فى زيادة حدتها» على حد تعبيره. واضاف انه يجب الا تنحصر مساهمة الغرب فقط بالهجمات العسكرية واستخدام القنابل العنقودية.. الا انه اكد فى الوقت نفسه على ضرورة مكافحة الارهاب عسكريا. د.ب.ا ـ ق.ن.ا