وصف نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أمس في دمشق، حيث وصل في زيارة غير متوقعة، التهديدات الأمريكية لبلاده بانها «ابتزاز». وجاءت زيارة طارق عزيز غداة الزيارة التي قام بها سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة جون نيغروبونتي الذي تطرق الى القضية العراقية خلال المحادثات التي اجراها مع القادة السوريين. وفي تصريح مقتضب ادلى به لدى وصوله الى الفندق قال عزيز «هذا ابتزاز» تقوم به الولايات المتحدة ضد بغداد واضاف «علينا ان نتحوط لكل الاخطار ونحن مستعدون». وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش انذر الاسبوع الماضي نظيره العراقي في حال رفض عودة مفتشي نزع الاسلحة للامم المتحدة. ورفض عزيز ما قالته واشنطن من ان غارات الاثنين هي رد على التهديدات العراقية للطائرات الامريكية والبريطانية التي تطبق الحظر المفروض على جنوب العراق. وقال للصحفيين «حين تنتهك الطائرات الامريكية المجال الجوي العراقي» تعتدي بذلك على العراق ومن حقه «الدفاع عن سيادته» اما القول بان العراق يشكل خطرا على امريكا فهذا تزوير للحقائق. وادلى عزيز بهذه التصريحات خلال زيارته لدمشق حيث من المتوقع ان يجري محادثات مع المسئولين السوريين. وتتزامن زيارة طارق عزيز الى دمشق مع زيارة وزير الدولة الكويتي المكلف الشئون الخارجية محمد الصباح السالم الصباح. وقال عزيز الذي من المتوقع ان يلتقي وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، انه «لا توجد علاقة بين الزيارتين». وقال مصدر رسمي عراقي لوكالة فرانس برس ان عزيز سيقوم «خلال الساعات المقبلة» بزيارة الى بكين ثم موسكو على رأس وفد كبير. واوضح المصدر الرسمي ان عزيز سيؤكد خلال محادثاته في موسكو وبكين ضرورة ان «يلعب البلدان دورا بارزا في مواجهة المحاولات الأمريكية البريطانية لفرض شروط جديدة على العراق» الذي يطالب برفع الحظر المفروض عليه منذ اغسطس 1990. كما سيبحث في «العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات». واوضح مصدر دبلوماسي غربي في بغداد لوكالة فرانس برس ان محادثات عزيز ستتناول «المقترحات والافكار التي سبق ان عرضتها روسيا على العراق بشأن عودة المفتشين الدوليين مقابل تعليق الحصار المفروض منذ 11 عاما». الوكالات