شهدت مدينة معان بجنوب الأردن خلال الساعات الـ 48 الماضية اعمال شغب وتبادل اطلاق النار وإضرام النار بمركز الشرطة اثر وفاة حدث عمره 17 عاماً بعد استجوابه من قبل الشرطة الاسبوع الماضي. واتهم المحتجون الشرطة بتعذيب الحدث الأمر الذي نفته وزارة الداخلية في بيان رسمي امس. وشكلت الحكومة الأردنية هيئة تحقيق مختصة للوقوف على ملابسات الحادث. وأوضح البيان انه «على اثر مشاجرة في الرابع عشر من الشهر الحالي في احد احياء مدينة معان قامت الشرطة بالتحقيق مع حدث عمره 17 عاما واثناء ذلك تبين انه يعاني من اعياء شديد حيث تم نقله فورا الى مستشفى معان الحكومي الذي حوله الى مستشفى البشير في عمان وما لبث ان فارق الحياة يوم السبت الماضي». واضافت الوزارة ان «ذوي المتوفي ابدوا تعاونا وتفهما للوضع الا ان نفرا من مثيري الشغب والفتنة وذوي السوابق في المدينة اتجهوا مساء الاثنين الى المركز الامني وبدأوا باطلاق العيارات النارية ورشق المركز والسيارات والمارة بالحجارة». ونتج عن تلك الاحداث «اصابة احد رجال الشرطة بعيار ناري وقد تعاملت اجهزة الامن المختصة مع الحادث بحرص شديد على سلامة المواطنين وممتلكاتهم وسيطرت على الموقف»، وفقا للمصدر نفسه. من جانبهم، افاد عدد من سكان معان ان بضع مئات من السكان المحتجين على وفاة الحدث اضرموا النار مساء الاثنين في ست سيارات من بينها سيارات للشرطة وللمحافظ كما حاولوا احراق مبنى المركز الامني. وبحسب المصادر نفسها، فان قوات الشرطة تمكنت بعد خمس ساعات من المواجهات من السيطرة على الوضع بصورة كلية ليل الاثنين الثلاثاء. واكدت الوزارة في بيانها انه «تم تشكيل هيئة تحقيق مختصة للوقوف على ملابسات الحادث والقبض على الفاعلين تمهيدا لتسليمهم الى العدالة وما زال التحقيق جاريا من جهة اخرى باشراف مدعي عام معان». وتجددت أعمال الشغب أمس حيث أفاد شهود عيان ان حريقا اندلع أمس في مركز الامن بمدينة معان، جنوب الاردن، اثر قيام مئات المتظاهرين باضرام النار في اطارات سيارات دفعوها باتجاه المركز. واكد احد الشهود من سكان مدينة معان (215 كيلومترا الى الجنوب من عمان) ان «المبنى الذي يضم مركز الامن ومركز بريد المدينة اشتعلت فيه النيران اثر قيام متظاهرين غاضبين باحراق اطارات للسيارات ودفعها باتجاه المركز». وشارك أمس المئات من سكان المدينة احتجاجا على وفاة الحدث في ظروف غير واضحة. واكد شاهد عيان في وقت سابق لوكالة فرانس برس ان «مئات المتظاهرين توجهوا نحو مركز الشرطة في معان حيث حاصروا قوات الامن وانطلقت الاعيرة النارية في كل مكان». واضاف شاهد اخر طلب عدم ذكر اسمه ان «الشرطة اطلقت الغازات المسيلة للدموع في الوقت الذي رمى فيه متظاهرون اخرون الحجارة باتجاه المركز الامني كما كان بامكاننا سماع اصوات طلقات نارية». واوضح احد سكان المدينة ان تعزيزات امنية كبيرة في طريقها الان الى معان. وأشار سكان بالمدينة الى ان القاصر سليمان عدنان الفناطفة، طالب، معروف عنه «التزامه الديني» الا انه ليست له اية انتماءات سياسية تنظيمية وأشاروا الى ان القلاقل التي حدثت جاءت احتجاجاً على ما اعتبره عدد من السكان «معاملة سيئة» من الشرطة له وقال قاسم البسايجا وهو احد اقارب المتوفي «نريد اعتقال وادانة مرتكبي هذا العمل الاجرامي». ونفت مصادر الشرطة مزاعم الوحشية المنسوبة الى رجالها. وصرح احد السكان الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان الشرطة وجدت بحوزة المتوفى لدى توقيفه في الـ 14 من الشهر الجاري صورة للارهابي المفترض اسامة بن لادن. ومن المقرر ان يتم دفن الفناطفة في احد المقابر القريبة من معان لاحقاً في الوقت الذي اعرب فيه عدد من السكان عن خشيتهم من تجدد المواجهات لا سيما ان عددا من الاسلاميين بالمدينة يطالبون بالكشف اولا عن كل الحقائق المتعلقة بالوفاة. الوكالات عمّان ـ لقمان اسكندر: