وصلت مجموعة اخرى من الاسرى الأفغان تضم أربعة وثلاثين شخصا على متن طائرة امريكية الى مركز الاعتقال في جوانتانامو.، وسط انتقادات بريطانية لمعاملة الاسرى وتحذيرات صريحة من تشقق التحالف الدولي للحرب ضد الارهاب. الدفعة الرابعة يرتفع عدد المشتبه بأنهم من مقاتلي طالبان وتنظيم القاعدة المحتجزين الى مئة وأربعة وأربعين شخصا. وكما حدث في المرات السابقة، فقد وصل أفراد هذه المجموعة وأيديهم مكبلة وعلى عيونهم عصابات سوداء. وتردد أن حوالي ثلث هؤلاء مصابون بجراح نتيجة اطلاق النار في افغانستان. وكانت الصور التي نشرتها الحكومة الأمريكية لأسرى قاعدة جوانتانامو من طالبان وتنظيم القاعدة، قد أثارت احتجاج منظمة العفو الدولية. فقد ظهر الأسرى في الصور معصوبي العيون وآذانهم مغطاة، وفي أيديهم قفازات ثقيلة وعلى وجوههم أقنعة شبيهة بتلك التي يحملها الأطباء الجراحون. كما تظهرهم الصور وهم موثوقو الأيدي مقيدو الأرجل وحث سياسيون بريطانيون رئيس الوزراء توني بلير على ضمان معاملة انسانية لاسرى او مواجهة خطر تشقق التحالف العالمي المناهض للارهاب. وحذر مشرعون ينتمون لمختلف الاتجاهات السياسية بلير والرئيس الامريكي جورج بوش امس الاول من ان الصور قد تكلفهم ميزة الموقف الاخلاقي في الحرب ضد الارهاب. وقال توني لويد عضو البرلمان عن حزب العمال الذي يتزعمه بلير ووزير الدولة السابق بالخارجية لتلفزيون بي. بي. سي «يبدو ان المعاملة دون مستوى المعايير المنتظرة». ونشرت صحف بريطانيا صورا لاسرى يجلسون على ركبهم مقيدين خلف اسلاك شائكة ويعتقد ان ثلاثة بريطانيين من بين اكثر من مئة اسير هناك. وتساءلت صحيفة ميل امس الاول على صفحتها الاولى «يجثون على ركبهم في خضوع مقيدي اليدين والقدمين. ابهذه الطريقة يدافع بوش وبلير عن حضارتنا». وتساءل منزيس كامبل المتحدث في الشئون الخارجية لحزب الاحرار الديمقراطيين «اي تأثير ستحدثه هذه الصور في عواصم مثل القاهرة او عمان». واستطرد قائلا «لا اعتقد اننا سنخوض حملة ناجحة ضد الارهاب اذا عاملنا على الملأ اناسا بالطريقة التي تشير اليها تلك الصور». وتلح لجنة حقوق الانسان في البرلمان البريطاني المشكلة من كل الاحزاب لعقد اجتماع مع السفير الامريكي في لندن ويليام فاريش هذا الاسبوع حول الاوضاع في المعسكر الموجود في كوبا ويركز على رفض الولايات المتحدة اعتبار المعتقلين اسرى حرب. وتحرم الولايات المتحدة المعتقلين من وضع اسرى الحرب الذي يمنحهم حقوقا اكبر بمقتضى اتفاقية جنيف. لكن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكي يصر على انهم بعاملون بانسانية. وقال كل من الصليب الاحمر وماري روبنسون مفوضة حقوق الانسان في الامم المتحدة انهما يعتبران اسرى طالبان والقاعدة اسرى حرب. وقالت ان كلايد عضو البرلمان البريطاني عن حزب العمال ورئيسة لجنة حقوق الانسان «اذا كان هناك نزاع بشأن ذلك «وضع الاسرى» فيجب حسمه من خلال جهة تحكيم مستقلة وليس من خلال دونالد رامسفيلد». وتابعت قائلة «خضنا الحرب جنبا الى جنب لكن يجري ابعادنا على ما يبدو بعد الحرب». وذكرت صحيفة ميل أون صنداي البريطانية أن الجيش الأمريكي برر إجبار الأسرى على حمل الأقنعة بالرغبة في تفادي انتقال عدوى داء السل. لكن جيم ويست رد على ذلك بالقول إن داء السل لا يشكل أي خطر لأنه لا ينمو إلا في الأماكن المغلقة. وكانت واشنطن قد أجبرت الأسرى لدى نقلهم إلى قاعدة جوانتانامو، على حمل عصابات على الأعين وموانع على الآذان. وقالت الحكومة الأمريكية إن العصابات لها غرض أمني، أما غطاء الأذنين فمن كف ضجيج الطائرة أثناء رحلة نقل الأسرى من أفغانستان. رويترز