كشف سائق الملا محمد عمر الزعيم الروحي لحركة طالبان الافغانية أمس ان الملا عمر نجا من هجوم صاروخي امريكي مباشر على منزله وفر مع زوجته الثانية في سيارة اجرة. واضاف انه نجا من هجوم مباشر آخر على السيارة الاجرة بعد ساعة. ومضى محمد رحيم (35 عاما) يقول لـ «رويترز»: «سقط صاروخ وخرج كل افراد عائلة الملا عمر من المنزل في فزع وطلب مني الملا ان احضر سيارة اجرة». واستطرد يقول ان الملا عمر ركب السيارة مع زوجته الثانية وعدد من ابنائه. وقال رحيم «كنت اشعر بالخوف بحق. طلب مني ان اتجه الى سانجيسار وكان ذلك اثناء الليل عندما سقط الصاروخ على المنزل الساعة 55ر8 مساء (1625 بتوقيت جرينتش)». واضاف ان الرحلة استغرقت نحو ساعة. وتقع سانجيسار في منطقة مياواند غربي قندهار. وكان مساعدون آخرون للملا عمر قد قالوا انه فر اثناء الليل قبل يوم من القصف الامريكي على منزلين له احدهما في مدينة قندهار والاخر بالضواحي الغربية. وقال رحيم انه ليس متأكدا من عدد الضحايا في الهجوم على المنزل الاكبر والاحدث ولكنه سمع ان حما الملا عمر وهو ايضا عمه قتل. وقال سكان يفرون من قندهار انذاك ان ابن الملا عمر البالغ من العمر عشرة اعوام قتل ايضا في الهجوم الجوي على منزله في سانجيسار. ويملك رحيم السيارة الاجرة التي فر بها الملا عمر. وقال ان الملا عمر لم يرغب في استخدام اي من سياراته لانها ستكون واضحة. وبالرغم من ذلك فبعد دقائق من وصوله الى سانجيسار فجر هجوم صاروخي امريكي اخر سيارة رحيم الاجرة لينجو الملا عمر ثانية.وقال رحيم انه جرى في اتجاه اخر. واضاف انه لم تلحق اضرار بالقرية في الهجوم الامريكي الذي كان يستهدف السيارة الاجرة. وكانت هذه هي المرة الاخيرة التي رأى فيها رحيم الملا عمر. ومكث السائق في سانجيسار لمدة اسبوع ثم عاد الى قندهار. وتفيد تقارير اخرى من خدم الملا عمر وقادة انه عاد في وقت لاحق بمفرده الى مدينة قندهار الجنوبية اخر معاقل طالبان وانه شوهد وهو يقود دراجة نارية ويحمل بندقية كلاشينكوف ويتنقل من مكان لاخر. ومع سقوط قندهار فر الملا عمر اثناء الليل وما زال مطلق السراح.وقال رحيم انه التقى بالملا عمر لاول مرة في سانجيسار وعلى الارجح عام 1994 عندما بدأت حركة طالبان تتشكل. وانضم الى طالبان كسائق وقال انه ساند الحركة لانها كانت تتخذ اجراءات ضد اللصوص والمسلحين الذين كانوا يهددون الطرق والبلدات في الجنوب. واستطرد رحيم «كان الملا عمر طيباً مع من يعملون معه وفي رأيي اعتقد انه شخص جيد. لم يسيء لاحد». وكان رحيم يتقاضى اجرا قدره ثلاثة ملايين افغاني (نحو 150 دولارا) في الشهر. وقبل هجمات 11 سبتمبر كان الملا عمر يقضي معظم وقته بين الاضرحة ومقابر من قتلوا في الحرب ضد خصوم طالبان.وقال رحيم «بعد هجمات 11 سبتمبر لم يكن يخرج كثيرا». واشار الى ان الملا عمر كان يحب رياضة المصارعة التي كانت شائعة في مناطق قبائل البشتون في افغانستان وباكستان المجاورة ولم تحظرها طالبان. رويترز