المفتي الروسي نفيع الله عشيروف أحد مؤسسي حزب الاتحاد المسلم الروسي خاض الانتخابات التشريعية أو ما يعرف بمجلس الدوما وسرعان ما غير الحزب اسمه الى الرفاه تيمنا بحزب الرفاه التركي ليشارك الحزب بتأسيس حركة الوحدة حيث حاز سبعة مقاعد لم ينل عشيروف منها أي مقعد حيث اكتفى بدور المرشد الروحي للحزب ولم يترشح لأي مقعد ساعيا وناشطا في سبيل تشكيل كتلة برلمانية اسلامية. وشارك عشيروف في اعمال المؤتمر الاسلامي العام الذي عقد في بيروت بدعوة من تجمع العلماء المسلمين حيث يؤكد في الحوار الثاني ان وحدة المسلمين وحدة تعيد القدس. ـ صاحب السماحة ماذا تتوخون من هذا التجمع الإسلامي العالمي في هذا الوقت العصيب الذي تمر به الأمة الإسلامية ؟ ـ إن مشكلة المسلمين الأساسية هي عدم وحدتهم وعدم التنسيق بين المنظمات الإسلامية، وهناك بعض المحاولات الناجحة التي تحاول التوحيد والتنسيق، ولكن قضية فلسطين مرتبطة حقيقة بوحدة المسلمين وبتطبيق أوامر الله ورسوله عليه الصلاة والسلام،أنت تعرف أن القادة المسلمين لا ينتمون الى معسكرات بل و لا توجد معسكرات كالمعسكر الشيوعي أو الغربي لكن بأي حال فهم منقسمون، حتى المنظمات الاسلامية وأعتقد أن مثل هذه المؤتمرات والتجمعات للمسلمين خاصة العلماء الذين لديهم قدرة التأثير على شعوبهم ممكن أن تأتي بنتيجة قد تولد نوعا من الوحدة بين المنظمات الاسلامية والعلماء والأئمة .والأمة الاسلامية قد تتوحد وتكون رأيا واحدا في بعض القضايا المهمة مثل فلسطين وكشمير وبعض القضايا الأخرى ، فالمسلم اليوم متهم بكل أنواع التهم وهذا يطالب الأمة بأن تكون صوتا واحدا ونتمنى للمؤتمر اعطاء فرصة للمسلمين ليكونوا صوتا واحدا . ـ المؤتمرات تندد وتستنكر وتطالب بالدعم ، هل سيخرج المؤتمر بطريقة أخرى للدعم مختلفة عن اعلان التأييد والمناشدة ؟ أظن أن اخواننا في فلسطين كما يحتاجون الدعم المالي يحتاجون الدعم الفكري فانظر ماذا يجري في فلسطين اليوم حركة فتح في طرف وحماس في طرف آخر والجهاد في مكان آخر لا يجدون الطريق المشترك الى حديث مشترك، حديث المسلمين ، وأظن أن الحديث هو سلاح اذا توحدت كلمتهم ولو لفترة لوصلوا الى هدف أساسي وهو تحرير فلسطين وتحرير القدس الشريف عاصمة دولة فلسطين ، ولكن لم يحدث ذلك ورغم هذا نحن نرى المواجهات الداخلية الفلسطينية-الفلسطينية ، وأنا أتصور أن علماء المسلمين في هذا التجمع وهذا المؤتمر ممكن أن يقدموا بعض النصائح وبعض الارشادات والبرامج للخروج من هذه الأزمة، أزمة عدم الوحدة في الحركة الاسلامية السياسية بين المسلمين كما في فلسطين في بعض الدول الاخرى . حتى أن زعماء الدول أدركوا أن كل واحد بمفرده ممكن أن يبقى أسيرا لأمريكا والدول الغربية . لا نقول بانعزال المسلمين تماما عن الآخرين والغرب ، ولكن عليهم أن يقدموا أنفسهم بمستوى معين ، الامر الذي يستحقونه كالدول التي تملك الثروات الأرضية وقوة عسكرية وشعبية وعدد السكان المسلمين وهذا مستحيل ما لم يكن هناك وحدة سياسية اسلامية من كل النواحي ، والمثل الروسي يقول بعدم جر العربة العالقة في الماء من أربع جهات كل على حدة لأنه يغرقها ولكن جرها من ناحية واحدة يخرجها من الماء ، الأمة الاسلامية لديها مهمات وأهداف ولكنها بعيدة التحقيق لأن كل طرف يجر العربة الى ناحية . ـ ما رأيكم بتزايد الضغط الأمريكي على المسلمين ؟ ـ نحن لا نستطيع السكوت عما يجري في الأمة الاسلامية وهذا مرضنا وألمنا سواء في كشمير أو في فلسطين والشيشان ، اذا لم نهتم بأمر المسلمين هناك لسنا من أمة الرسول عليه الصلاة والسلام ، في نفس الوقت لا بد من دراسة هذه القضايا ورفع الصوت ضد الظلم ونفكر بشيء آخر وهو كشف العداء الأمريكي وعداء بريطانيا واسرائيل معهم ضد المسلمين ، ونأتي بأمثلة :رغم أننا ضد العملية الارهابية التي حصلت في أمريكا ونيويورك ، وأيضا نطرح السؤال من نفذ ذلك وهو غير مكشوف حتى الآن ، ولم يأتوا بأي براهين أو أدلة تثبت أن ما حصل نفذ من طرف المسلمين وحتى عدد القتلى لم ينشر ولا أحد يعرف من كان في الطائرات بالضبط،وفي نفس الوقت اتهم الأمريكيون المسلمين دون براهين وضربوا دولة وشعبها ظلما ونشير لحادثة الأمريكي الذي فجر في أوكلاهوما استمرت محاكمته أربع سنوات لاثبات أنه مجرم ثم حكموا عليه ونفذوا حكم القضاء ، أما شعب بالكامل وأمة كاملة اتهموا دون براهين وهذا دليل على ازدواجية السياسة الأمريكية الغربية حيث تطبق على المسلمين دون قوانين أما السياسة الديمقراطية في الغرب تطبق بدقة على الشعب الغربي ، والواضح أن أمريكا وبريطانيا واليهود قسموا العالم الى قسمين على الأقل القسم المتقدم الحضاري الذي يستحق الديمقراطية والقسم الآخر عباد لا يستحقون أي حماية في ظل القوانين الديمقراطية وعملوا ما عمل الاستعمار في أفريقيا وآسيا والآن يبدو أننا عدنا الى عصر الاستعمار الفكري والاستعمار الثفافي حيث أمريكا هي التى تأمر وكل العالم ينحني . ـ ما رأيكم بتجربة حكم حركة طالبان في أفغانستان ؟ ـ أنا لم ألتق زعماء طالبان ولم اجلس معهم ولكني رأيت الشدة التي قاموا بها وعدم الحكمة في الدعوة وعدم الحكمة في الحكم مع شعبهم ما أدى الى هذه الأزمة والكارثة التي تمر بها أفغانستان وايضا عدم الوحدة بينهم أي طرف طالبان وطرف التحالف الشمالي لم يستطيعوا العثور على كلام مشترك ولم يجدوا نقاطا تربط بين هذا الأخ وذاك وضربوا البلد وظلموا شعبهم وأخيرا جاء الطرف الثالث وساد عليهم ، بصراحة اليوم لا طالبان ولا الحلف الشمالي يحكم أفغانستان ، ان الحلف الأطلسي ودوله يحكمون اليوم البلد الاسلامي الذي فقد الحرية نتيجة عدم التفاهم بين فصائل المسلمين فيه. بيروت ـ محمد حمود: