تمسكت الهند أمس بحشودها العسكرية وبمواقفها المعلنة التي تقول بأن باكستان لم تنفذ بعد تعهداتها ازاء قمع الارهاب في حين استبعدت اسلام آباد اندلاع حرب بين الجارتين جراء التوتر الراهن واعدت قائمة مطلوبين ستقدمها الى نيودلهي. وقال وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز أمس ان باكستان لم تنفذ تعهداتها بعد بقمع المتشددين المناهضين للهند بالرغم من تعهدات الرئيس الباكستاني برويز مشرف منذ أسبوع. وصرح فرنانديز الذي يزور واشنطن للقاء مسؤولي دفاع امريكيين لتلفزيون فوكس نيوز في مقابلة ان نيودلهي متمسكة بقرار عدم سحب القوات من الحدود مع باكستان الى ان تنهي اسلام اباد ما تصفه الهند بالارهاب عبر الحدود. وقال فرنانديز في المقابلة التي أذيعت اجزاء منها في قنوات التلفزيون الهندي ان التصريحات ليست كافية، واستطرد «مجرد الكلام عن القمع لا يأخذنا الى أي مكان، اننا نواجه ارهاباً عبر الحدود بشكل يومي ولم يتغير أي شيء». واضاف لقد ألقى مشرف كلمة في 12 من الشهر الحالي الا انه لم ينفذ أي شيء». وقال وزير الدفاع الهندي الذي ينظر اليه على انه من بين الوزراء المتشددين في حكومة رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي انه لا يرى معنى في مطالبة نيودلهي بسحب قواتها ومعداتها العسكرية بعيدا عن الحدود المتوترة مع باكستان. ومضى يقول «لانه اذا سحبنا قواتنا ستستمرالاوضاع على ما هي عليه وسيستمر اطلاق النيران من جانب واحد وثانيا لان ذلك يمكن هؤلاء الارهابيين من التحرك الى اراضينا». وقال فرنانديز ان باكستان لم تنفذ ايضا طلب الهند بتسليم أكثر من 20 رجلاً تطالب الهند بالقبض عليهم بعد مزاعم بأنهم مجرمون وارهابيون تأويهم باكستان. واستطرد: «ومن ثم هناك فارق بين الشعور بالتفاؤل لان الجهود الدبلوماسية جارية وبين الاجراءات التي يجب أن ينفذها الجنرال مشرف». من جانبه أعلن الرئيس مشرف انه لا يعتقد ان التوتر بين بلاده والهند يمكن ان يتحول إلى حرب مفتوحة. وقال مشرف فى مقابلة اجرتها معه مجلة «نيوزويك» الامريكية ستنشر اليوم الاثنين من وجهة نظر عسكرية وكذلك من وجهة نظر دبلوماسية وسياسية لا اعتقد ان حربا قد تقع الا اذا حدث عمل طائش وهذا امر ممكن دائما. ونوه الى انه يتوجب على البلدين بذل جهود جدية من اجل حل خلافهما المتعلق بمنطقة كشمير التى تثير التوتر بين الدولتين منذ ما يقرب الخمسين عاما. واكد الرئيس الباكستانى فى ختام حديثه للمجلة اهمية تحلى البلدين بالواقعية والمرونة من اجل التوصل الى ايجاد حل. وفي اسلام آباد أعلن وزير الخارجية الباكستاني عبدالستار ان بلاده ستقوم قريباً بتسليم الهند قائمة تضم أسماء أشخاص مطلوبين للعدالة في اسلام آباد. وقال عبدالستار في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نائب وزير الخارجية الكندي جون مانلي «هناك قائمة أسماء لدينا سنقوم بتسليمها الى الحكومة الهندية في الوقت المناسب». وفي رد على سؤال حول أشخاص مطلوبين لدى سلطات نيودلهي من حملة الجنسية الهندية قال عبدالستار «لايوجد هناك سبب يدفع دولة ما الى حماية مجرمين ارتكبوا جرائم في هذه البلاد أو في أي دولة أخرى». وأوضح الوزير الباكستاني ان الحكومة الهندية قدمت معلومات وخلفيات اضافية خاصة بـ 20 شخصاً وردت أسماؤهم في قائمة المطلوبين لدى نيودلهي كانت باكستان قد تسلمتها في وقت سابق. وقال لقد اطلعت على هذه القائمة أمس وبالطبع سنقوم بدراسة المعلومات المرفقة بدقة كبيرة مضيفاً ان مسألة تسليم أفراد تطالب بهم دولة أخرى عملية معقدة على الصعيدين القانوني والسياسي. واضاف ان السلطات الأمنية الباكستانية ستقوم بدراسة اسماء الأشخاص التي تدعى نيودلهي تواجدهم داخل اراضينا وسنعمل كل ما في وسعنا لتعقبهم واتخاذ الاجراءات القانونية تجاههم. الوكالات