رجح مسئول كبير في الحكومة الايطالية، السماح قريباً لأفراد الأسرة الملكية المنفيين في الخارج بالعودة الى البلاد. وكان المسئول يتحدث بعد مناشدة جديدة من ابن الملك الايطالي السابق للسماح له بالعودة الى وطنه الذي اجبر على مغادرته وهو طفل قبل 50 عاما. وفي مقابلة صحفية نشرت يوم الجمعة الماضي قال الامير فيتوريو ايمانويلي الذي غادر البلاد عقب خلع والده الملك اومبرتو الثاني بعد الحرب العالمية الثانية انه مل «الوعود التي يقطعها اشخاص يتلاعبون بنا» وانه يريد العودة الى البلاد كمواطن بسيط. وذكر مسئول مقرب من رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني للصحيفة نفسها ان البرلمان سيبدأ خلال الشهر الجاري مناقشة تعديل مادة في دستور البلاد الموضوع عام 1947 تحظر على الذكور من ابناء اسرة سافوي دخول الاراضي الايطالية. وكتب جياني ليتا وزير شئون مجلس الوزراء لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» ردا على تشكيك فيتوريو ايمانويلي في وعود برلسكوني «ان الفضل يرجع الى هذه الحكومة والى برلسكوني في انه بعد كل هذه السنوات وكل هذا الجدل اصبح التوصل الى حل محتمل قريب المنال». وسمحت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان في ستراسبورج للامير الايطالي البالغ من العمر 64 سنة بالمثول امامها في جلسة علنية لعرض شكواه من «مادة النفي» في الدستور الايطالي. لكن جلسة للمحكمة كان موعدها الاسبوع الحالي تأجلت بعد تعهد حكومة برلسكوني باتخاذ اجراء سريع. وذكر ليتا ان لجنة الشئون الدستورية في البرلمان وافقت على اقتراح بتعديل تلك المادة من الدستور التي يلزم لتعديلها بالفعل موافقة ثلثي اعضاء البرلمان. وقال «سيطرح الائتلاف الحاكم على البرلمان اقتراحا بتعديل المادة 13 من الدستور وهذا مدرج بجدول اعمال البرلمان في 29 يناير». ووصف ليتا الانتقادات التي وجهها فيتوريو ايمانويلي الى برلسكوني بأنها «ظالمة وغير كريمة» وقال «كنت اظن ان الكرم فضيلة ملكية. ما كنت اود ان يخيب ظني». وكان فيتوريو ايمانويلي قد قال لكورييري ديلا سيرا «حتى حكومة يمين الوسط وحتى برلسكوني لم يثبتا بالافعال انهما يريدان حلا. لا يريد رئيس الوزراء الاهتمام سوى بالقوانين التي تعنيه وتناسبه». وكان الملك فيكتور عمانويل الثالث جد ايمانويلي قد تنازل عن سلطاته لابنه اومبرتو عام 1944 بعد سقوط نظام بنيتو موسوليني الفاشي الذي كان كثير من الايطاليين يرون انه قريب منه. وتولى اومبرتو العرش لفترة قصيرة عام 1946 قبل ان يذهب الى المنفى هو واسرته بعد ان اقر الايطاليون في استفتاء عام اقامة نظام جمهوري. وحظر الدستور الجديد على الملك ونسله من الذكور دخول البلاد. رويترز