وصف غازي صلاح الدين العتباني مستشار الرئيس السوداني لشئون السلام اتفاق وقف اطلاق النار في جبال النوبة بأنه «يمثل أول تعامل جاد مع قضية السلام» وان الخرطوم تأمل في ان تحرك نتائجه القائمين على أمر مبادرتي «إيجاد» و«المشتركة» في الاتجاه الصحيح. وقال العتباني في تصريحات جديدة أدلى بها في مجلس الوزراء أمس إن السودان ظل يتفاوض عبر الـ «إيجاد» لما يقارب الثماني سنوات دون احراز نتائج بسبب غياب الجهة التي تستطيع الضغط على حركة التمرد بزعامة جون قرنق للاستقامة في التفاوض. وامتدح المستشار الجهود الأمريكية، وقال إن الإدارة الأمريكية تحركت بفاعلية واستطاعت تقديم خيارات وقامت بجولات مكوكية مما قادها لتحقيق هذا النجاح. وان المطلوب من أصحاب المبادرات الأخرى التحرك على نفس المستوى لدفع جهودهم للأمام. وأضاف ان ما تحقق في سويسرا يمكن أن يكون مدخلاً لسلام شامل في جنوب السودان ويعطي دفعة معنوية لجهود الوفاق، ووصف اتفاق جبال النوبة بأنه غير مسبوق في تاريخ حرب الجنوب وسيحدث نقلة نوعية في جهود السلام. وأوضح العتباني ان الاتفاق يمثل مكسباً كبيراً للحكومة حيث انه يضمن حماية كل قطاع البترول في منطقة جبال النوبة التي تمتد لأكثر من 250 كيلومتراً جنوباً دون حماية عسكرية، كما أنه تم دون تقديم تنازلات جوهرية، مشيراً الى التشاؤم الذي أبداه المبعوث الأمريكي جون دانفورث كان في غير محله. ورداً على سؤال لـ «البيان» حول آلية المراقبة، قال إن الاتفاق نص على إنشاء لجنة مشتركة من الحكومة وممثلي التمرد تحت اشراف طرف ثالث. وقال إن الحكومة من جانبها اشترطت ان تكون اختصاصات الطرف الثالث الرقابة على الخروقات ولابد أن يكون مقبولاً للطرفين وان الحكومة لن تسمح من جانبها لأية دولة عدائية أو مشبوهة أن تكون طرفاً في الرقابة. على صعيد متصل أكد مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية مشاركة الحكومة خلال الأيام المقبلة في ورشة عمليات تدريب على وقف النار في لندن للتعامل مع الاجراءات الخاصة بإعلان وقف النار في جبال النوبة. من جانبه قال باقان اموم القيادي في حركة قرنق والأمين العام في تجمع المعارضة ان الاتفاق سينهي حالة التجويع في جنوب كردفان. واعتبره مدخلاً لحل الأزمة السودانية. في المقابل انتقدت قيادات حزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة حسن الترابي نهج المفاوضات السرية، وقالت إن الاتفاق يطرح عدة تساؤلات على رفض اتفاق التفاهم السابق (اتفاق حزب الترابي ـ قرنق) في جنيف. الخرطوم ـ التيجاني السيد: