احتفلت سيراليون يوم أمس الأول، بإسدال الستار رسمياً على الحرب الأهلية التي استمرت قرابة عقد كامل، وذلك بإحراق مخزن للأسلحة بالقرب من مطار لونجي خارج العاصمة. وحضر الاحتفال عدد من الشخصيات البارزة ومن ضمنهم مسئولون تابعون للامم المتحدة وزعماء الجبهة الثورية المتحدة التي كانت متمردة. كما قام رئيس سيراليون ونظيره الغاني جون كوفور بإشعال النيران في نحو ثلاثة آلاف قطعة سلاح بهذه المناسبة. ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» عن رئيس سيراليون أحمد تيجان كب قوله «أعلن مرة أخرى أن الحرب انتهت». وقال انه تم رفع حظر التجول ليلاً وطالب مواطنيه بالاحتفال بهذه المناسبة. ومن جانبه، شدد زعيم الجبهة الثورية سيساي على أن السلام سيعم البلاد هذه المرة حيث تم نزع أسلحة الجبهة المعارضة سابقا. وأكد سيساي أيضا ـ والذي خلف الزعيم المحتجز فوداي سانكو في زعامة الجبهة ـ «لم تعد هناك أي أسلحة في حوزتنا». وتأتي المراسم في أعقاب الانتهاء رسميا من عملية نزع السلاح التي نفذتها قوات مهمة المساعدة التابعة للامم المتحدة في سيراليون (يو إن إيه ام أس آي أل) وعقب التوصل لاتفاق على تشكيل محكمة خاصة لمحاكمة المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب.كما تتم عقب إجراء محادثات ثلاثية بين قوة الامم المتحدة والحكومة والجبهة الثورية المتحدة. وقد تم نزع سلاح نحو 47 ألف مقاتل من المتمردين والميليشيات الموالية للحكومة في إطار العملية بالرغم من وجود مخاوف من أنه لم يتم تسليم كل الاسلحة.يذكر أن سيراليون انزلقت إلى هاوية الحرب الاهلية في عام 1991 عندما بدأت الجبهة الثورية المتحدة بزعامة سانكو في شن حرب عصابات ضارية ضد القوات الحكومية.وشارك في إدارة تلك الحرب الاهلية ضد المليشيات المناوئة خمسة رؤساء لسيراليون من بينهم ثلاثة من العسكريين. د.ب.ا