أعلن وزير الدفاع الكندي آرت أجليتون إن القوات الكندية التي تخدم في أفغانستان ستسلم أي سجناء تأسرهم إلى الولايات المتحدة، بالرغم من المخاوف من أن الأمريكيين قد ينتهكون حقوق السجناء وفقاً لاتفاقيات جنيف. وجاء تراجع أجليتون عن تصريحات أدلى بها الخميس وقال فيها ان الجنود الكنديين في أفغانستان سيعاملون أسراهم بموجب معاهدة جنيف، في أعقاب اجتماع مشترك للجنتي الدفاع والشئون الخارجية في البرلمان، حيث أكد انه راض عن طريقة معالجة الولايات المتحدة للسجناء انسانياً وبموجب القانون الدولي. وحذر اجليتون أعضاء البرلمان الذين يعارضون تسليم الأسرى إلى الأمريكيين، بالقول عليهم ألا ينسوا رعب هجمات 11 سبتمبر الارهابية عندما يولون الاهتمام لمحنة سجناء القاعدة أو طالبان». وأضاف «هؤلاء الذين أوقعوا الموت والألم الفظيع بالأبرياء جزء من تنظيمات ارهابية تشكل تهديداً لأمن وسلامة الكنديين والأمريكيين وكل شعوب العالم، ويجب أن يقدموا للعدالة». يشار ان حوالي 40 من أعضاء وحدة القوات الكندية الخاصة، المعروفة بـ «القوة المشتركة 2» يعملون بإمرة القوات الأمريكية في أفغانستان، اضافة الى 24 من أعضاء فريق استطلاع كندي وصل إلى قندهار الأحد الماضي للتمهيد لانتشار نحو 750 جندياً كندياً، خلال الشهر المقبل لتعقب فلول طالبان وبقية مقاتلي شبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن. وأكد أجليتون ان كندا ليست لديها مراكز اعتقال، ونيتنا تسليم من يقع بأيدينا من الأسرى إلى القوات الأمريكية، وليس هناك سبب موجب للاعتقاد ان هذه القوات لا تعامل الأسرى بإنصاف، وفي كل الأحوال، يعود الأمر للصليب الأحمر الدولي في تقرير ذلك، وزاد لا يوجد دليل على أن الأمريكيين أخفقوا في توفير العناية الانسانية للأسرى، مشيراً الى ان القادة الأمريكيين طمأنوا كندا بأنهم يلتزمون بتطبيق القوانين الدولية. وكان عدد من البرلمانيين الكنديين اتهموا الأمريكيين بانتهاك القانون الدولي لقيامهم بتعصيب وتقييد السجناء الذين حولوا هذا الأسبوع من معسكر اعتقال في قندهار الى قاعدة للقوة البحرية الأمريكية في خليج جوانتانامو بكوبا، كما طالبوا ألا يسلم الجنود الكنديون أي سجين ما لم يحصلوا على ضمانات أمريكية بأنه سوف لن يواجه عقوبة الإعدام. مونتريال ـ رضا الأعرجي: