في خطوة وصفت بأنها تصب لصالح خيار الاستئصال الذي يتبناه التيار المتطرف في الجيش دعا رئيس الوزراء الجزائري علي بن فليس سكان ولايات تيارت والنعامة والبيض للمساهمة الجادة في مجهود مكافحة الارهاب، فيما قالت مصادر بالعاصمة ان الانتخابات البرلمانية المقبلة ستجرى يوم 23 مايو. وأكد ابن فليس عقب زيارة عمل لولايات الجزائر المذكورة اهمية مشاركة السكان في ملاحقة عناصر الجماعات الارهابية التي تختبئ في الجبال والأحراش. وقال «انكم تعرفون جيداً خبايا المنطقة وعليكم ان تلاحقوا المجرمين وان تبلغوا عن مواقع تواجدهم حتى تتمكن قوات الأمن من القضاء عليهم». وفي مداخلة أخرى، قال رئيس الوزراء «على الشعب ان يخرج إلى الجبال لوضع حد للمؤامرة الارهابية» كما قال في لقاء موسع مع تنظيمات المجتمع المدني بمدينة تيارت «ان الدولة ماضية في اجتثاث الارهاب ولن تقابل بالعناق هؤلاء الذين استمروا في همجيتهم الاجرامية». ويذهب المحللون إلى أن الظرف الدولي والحملة على الإرهاب في كل مكان عزز مواقع دعاة « الحل الأمني» في القيادات العسكرية والسياسية في الجزائر. وهي قوى نافذة يمثلها جنرالات قيادة الأركان والمخابرات و وزير العدل أحمد أويحيى ورئيس البرلمان عبد القادر بن صالح وقيادات أخرى في مستويات مختلفة، لكنها تركت الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة يسير وفق البرنامج الذي حدده مسبقا قبل انتخابه رئيسا. على صعيد متصل قالت مصادر جزائرية ان الانتخابات البرلمانية ستجرى يوم 23 مايو وستبدأ تحضيراتها في نهاية الشهر الجاري. وأفادت ان خلية من كبار المسئولين والخبراء تعكف حالياً لصياغة التغييرات التي ستدخل على قانون الانتخابات ويحتمل أن يحمل التعديل صيغة جديدة للتمثيل والقوائم الانتخابية باعتماد (النسبة الوطنية) بدل (النسبة المحلية) المعمول بها حالياً. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: