أعرب وزير الخارجية الأمريكي «كولن باول» عن ارتياحه للمحادثات التي اجراها في نيودلهي مع رئيس الوزراء «آتال بيهاري فاجبايي» وعدد من المسئولين بالهند. وأشار إلى تفاؤله بامكانية التوصل إلى حل للأزمة الحالية القائمة بين الهند وباكستان. وقال باول انه قدم لرئيس الحكومة الهندية افكاراً لتخفيف التوتر خاصة من خلال استخدام لهجة أكثر اعتدالاً في الخطابات وخفض عدد القوات العسكرية. واجرى باول محادثات مع براجش ميشرا مستشار الأمن القومي الهندي. وأكد الرئيس الباكستاني برويز مشرف انه لا يتوقع حرباً مع الهند مشيراً إلى ان جيش بلاده يمتلك القدرات الدفاعية والهجومية وانه يرى ان ذلك يبعد شبح الحرب مع الهند، وطالب باول الشعب بعدم التدخل في السياسة الخارجية وترك أمر مشكلة كشمير له شخصياً. وأعلن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد ان الولايات المتحدة والهند وقعتا اتفاقاً للتعاون العسكري الثنائي في مجال حماية المعلومات والتكنولوجيا العسكرية، في حين أعلن البيت الأبيض أمس ان الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد استعرضا هاتفياً تطور الحرب ضد الإرهاب وجهودهما لخفض التوتر بين الهند وباكستان. وفي نيودلهي، وصف وزير الخارجية الأمريكي لقاءه برئيس الوزراء الهندي بأنه كان مثمراً وانه متفائل بشأن امكانية مواصلة الطرق الدبلوماسية بشكل فعال لانهاء الأزمة بين الدولتين. واعرب باول من جانبه عن امله في ان يقوم الرئيس الباكستاني «بدراسة جميع المعلومات وان يعمل ما يتوجب» فيما يتعلق بالقائمة التي قدمتها الهند وتحمل اسماء المشتبه بهم. واضاف باول «اعتقد باننا على الطريق المؤدية الى حيث نريد ويتوجب علينا ان نتحلى بالصبر وان نستمر في طريق العمل الدبلوماسي ونعي جيدا اننا نشهد فترة من التوتر الشديد». واجرى باول أمس في نيودلهي محادثات مع رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي ومستشاره للامن القومي براجش ميشرا. واعلن انه قدم افكارا لتخفيف التوتر وخصوصا عبر استخدام لهجة اكثر اعتدالا في الخطابات وخفض عدد القوات العسكرية المتواجدة على الحدود. وفي المؤتمر الصحافي المشترك قال وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينج إنه إذا أوفت باكستان بمطلب الهند بتسليم المتشددين المتهمين بتنفيذ هجمات إرهابية، فسوف تتخذ خطوات فورية لنزع فتيل التوتر. وقال سينج «إذا تم اتخاذ تحرك فيما يتعلق بالارهابيين والمجرمين العشرين المطلوب القبض عليهم، فإنني متفائل للغاية في أنه سيكون هناك تحرك متميز نحو الوصول لوضع مماثل لما كان قائما قبل الثالث عشر من ديسمبر الماضي». وتتهم الهند باكستان بدعم الارهابيين الذين هاجموا البرلمان الهندي في 13 ديسمبر في نيودلهي. كما التقى باول وزعيمة حزب المؤتمر الهندي المعارض سونيا غاندي اليوم الجمعة. وفي اسلام اباد صرح الرئيس الباكستاني برويز مشرف في حديث الى مجموعة من علماء الدين أمس انه يتعين على الشعب عدم التدخل في السياسة الخارجية وترك امر مشكلة كشمير له شخصيا. وقال مشرف انه لن يتخلى عن اقليم كشمير الذي تقطنه اغلبية مسلمة. الا ان نبرة صوته اظهرت احباطا بسبب الجماعات الاسلامية التي تقاتل الحكم الهندي في كشمير وتتخذ من باكستان مقرا لها. من ناحية أخرى اجتمع وزير الدفاع الامريكي مع نظيره الهندي أمس الأول بمقر وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) في محاولة لنزع فتيل التوتر بين الهند وباكستان وتعزيز العلاقات العسكرية الثنائية بين واشنطن ونيودلهي. من جانبه، لم يعط وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز أي تلميح إلى أن نيودلهي ستتوقف عن تعبئة قواتها المسلحة أو خفضها، مشيرا إلى أن القوات المسلحة الهندية« مستعدة لاي احتمال»، وذلك رغم أنه أوضح أن هناك من الاسباب ما يدعو للامل في احتمال تخفيف الازمة بين بلاده وباكستان «عاجلا أم آجلا». وفي معرض إشارته إلى محادثات متوازية يجريها في نيودلهي وزير الخارجية كولن باول، حث وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد نظيره الهندي على المساعدة في تخفيف حدة التوتر مع باكستان. الوكالات