شن الرئيس العراقي صدام حسين امس هجوما شديدا ضد الولايات المتحدة الامريكية والرئيس الامريكي بوش الابن قائلا ان الولايات المتحدة تتدحرج من القمة الى القاع، واكد ان العراق قادر على صد اي عدوان تشنه القوات الامريكية عليه، وقال صدام انه سيكتب لأبناء هذا الجيل ان يشهدوا سقوط امريكا مالم تغير طريقتها في التعامل ليس مع العالم فحسب وانما مع نفسها ايضا. وجدد الرئيس الامريكي تحذيراته للرئيس العراقي طالبا اليه الموافقة على قبول عودة المفتشين الدوليين، وقال خلال استقباله لرئيس الوزراء التركي بولند اجاويد بالبيت الابيض الذي سيزور الولايات المتحدة لمشاورات ثنائية ان الولايات المتحدة ستتحرك في الوقت المناسب اذا لم يرضخ صدام للمطالب الامريكية، واوضح انه سيتشاور مع تركيا في اي قرار يختص بالتعامل مع العراق واعلن متحدث عسكري عراقي ان المقاتلات الامريكية والبريطانية حلقت فوق عدد من المناطق بالقطاع الجنوبي في العراق دون حدوث عمليات قصف او وقوع خسائر. وحمل الرئيس العراقي في خطابه بمناسبة الذكرى لحرب الخليج بعنف على الادارة الامريكية، معتبرا ان «المسئولين الأمريكيين لم يؤسسوا حتى الآن حضارة انما أسسوا لقوة خالية من الالتزام الأخلاقي والمعاني التأريخية المستندة الى ما يرضي الله». وقال ان الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الماضي «وردود فعل أمريكا عليها جاءت لتكشف على نطاق واسع كيف أن أمريكا سائرة لتجعل العالم كله بقلبه ضدها وضد دورها الذي تقوم به أو أنها خططت لتقوم به». ورأى صدام حسين في الخطاب الذي بثته محطات الاذاعة والتلفزيون العراقية ان عدم مراجعة الولايات المتحدة لاسباب هذه الاعتداءات «قبل سعيها لمعرفة المسببين والانتقام منهم وعدم اتعاظها لتكون أمام دروس جديدة جعل الزمن يتسارع ليشهد السقوط». واكد انه «سيكتب لابناء هذا الجيل ان يشهدوا سقوط امريكا ما لم تغير طريقتها في التعامل ليس مع العالم فحسب وانما مع نفسها ايضا ومن خلال النظرة الى نفسها والتصرف على هذا الاساس بانصاف وعدالة والى النظرة الى صلتها وجذورها في العالم». وفي تصريحات ادلى بها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري للصحافيين في افتتاح معرض للصور عن المنشآت المدنية التي دمرها القصف، اقامته جمعية المصورين العراقيين في بغداد، وصف فيها صبري الامريكيين ب« المتوحشين». وقال ان «هؤلاء المتوحشين اعادوا الى الاذهان حقد المغول والتتار وكل الاقوام المتوحشة التي حاولت ان تؤذي هذا البلد الخير. انهم قوم متوحشون مثلما كان المغول من قبلهم وكما كانت غزوات هولاكو وجنكيزخان وغيرهما من الاقوام المتوحشين». ومشى الوزير العراقي على صورة بطول عشرة امتار وعرض 5،1 متر تحمل صورا للرؤساء الامريكيين جورج بوش الاب وجورج بوش الابن وبيل كلينتون ورئيسي وزراء بريطانيا السابقين مارجريت تاتشر وجون ميجر. وفي واشنطن اكد الرئيس الامريكي جورج بوش ان ادارته ستتشاور مع انقره في اي قرار رئاسي امريكي يختص بالتعامل مع العراق موضحا انه لم يتخذ اي قرار بعد بشأن اي عمليات عسكرية عدا افغانستان. وجاء ذلك التأكيد في مؤتمر صحافي مشترك للرئيس بوش امس الاول عقب جلسة من المباحثات مع الرئيس الوزراء التركي الزائر بولند اجاويد في البيت الابيض. وقال بوش للصحافيين انه ابلغ اجاويد «اننا سنتشاور عن قرب مع تركيا بشأن اي قرار سأتخذه» موضحا انه لم يتخذ اي قرار بعد حول اي مسرح للعمليات العسكرية عدا افغانستان. الا ان الرئيس الامريكي اكد موقفه الثابت ازاء تصرفات الرئيس العراقي واسلحة الدمار الشامل بقوله «اتوقع ان يسمح صدام حسين للمفتشين بالعودة الى البلاد «العراق» ونريد ان نتتحق ما اذا كان يطور اسلحته ذات الدمار الشامل او انه توقف كما يدعي هو.