انطلقت أمس بالعاصمة الجزائرية أشغال الدورة التاسعة عشرة للمجلس الوزاري لاتحاد المغرب العربي بحضور وزراء خارجية البلدان الخمسة المشكلة للاتحاد. وستكرس الدورة التي تدوم يومين لتقييم المسار الاتحادي وبحث أساليب تفعيل مؤسساته السياسية والاقتصادية والقانونية والادارية وتحضير شروط عقد المجلس الرئاسي في الشهور المقبلة بالإضافة الى تعيين أمين عام جديد بعد نهاية عهدة محمد عمامو الأمين العام الحالي. وألقى عبد العزيز بلخادم وزير خارجية الجزائر وهو أيضا رئيس الدورة خطابا ركز فيه بالخصوص على أهمية دعم مسار الاتحاد المغاربي باعتباره الأداة التي من شأنها تعزيز موقف دوله التفاوضية مع الشركاء الأجانب في مختلف المجالات. وأكد أهمية استئناف نشاط هياكله الذي انطلق قبل عام على اثر الاجتماع الوزاري الذي جرى في ياوندي عاصمة الكمرون على هامش المؤتمر الإفريقي ـ الفرنسي عام 2000 واستعرض بلخادم الظروف الإقليمية والدولية التي ينعقد فيها الاجتماع. وتناوب وزراء خارجية موريتانيا والمغرب وتونس وليبيا والأمين العام للاتحاد محمد عمامو الكلمة وأجمعوا على ضرورة تنشيط هياكل الاتحاد وتنفيذ المشاريع المسجلة في برنامجه منذ سنوات وصياغة تقييم نقدي شامل لمساره منذ تأسيسه قبل أثني عشر عاما. كما أجمعوا على العمل لتقديم الدعم الكامل للشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية في مواجهة العدوان الإسرائيلي. وأكدوا ضرورة رفع الحظر المفروض على العراق واحترام سيادته وتمكينه من ثرواته وإنهاء الحصار على ليبيا. وأدان وزراء خارجية المغرب العربي في مداخلاتهم خلال الجلسة الافتتاحية العلنية الارهاب. ومع أن البلدان الخمسة تتقاسم الموقف فيما يخص جميع المسائل الإقليمية والدولية والقومية وتتبنى نفس الرأي بخصوص أهمية الاتحاد كعامل قوة لأعضائه فان الخلاف الدائم بين المغرب والجزائر حول وضع الصحراء الغربية يلقي بظلاله على الأشغال، وقد وقع تراشق غير مباشر بين الوزيرين في كلمتيهما خلال الجلسة الافتتاحية حيث دعا الجزائري الى «ضرورة تجاوز كل ما من شأنه أن يؤثر في المسار الطبيعي لاتحادنا أو يعطل عطاءه بمعالجة الإفرازات المختلفة بروح عالية من المسئولية مما يتطلب منا العمل باستمرار لتمكين مشروعنا المشترك من أخذ حقه في التطور والتقدم بعيدا عن كل الاعتبارات والمؤثرات الظرفية العابرة» وهو ما فسر على أنه دعوة للمغرب لتحييد مشاكل الصحراء الغربية من جدول أعمال العلاقات بين أطراف الاتحاد. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: