وجهت احزاب المعارضة الايطالية، وعدد من رجال القضاء اتهامات الى زوير العدل روبرتو كاستيلي، بمحاولة الحد من استقلال القضاء والتدخل في المحاكمات للحيلولة دون صدور حكم ضد رئيس الوزراء سيلفر بيرلسكوني المتهم هو كذلك بالفساد. لكن بيرلسكوني نفى ان يكون فاسدا، ونفى ايضا الانباء التي تحدثت عن وجود اتفاق سري مع المعارضة لانهاء متابعة القانونية. وكانت صحيفة «ريبابلبكا» اليسارية اشارت الى ان الحكومة تعمل على استبدال وزير العدل بشخصية اكثر اعتدلا في مقابل اجراءات تهدف الى تجميد الاجراءات القانونية ضد بيرلسكوني. ويواجه بيرلسكوني رجل الاعمال الذي تحول إلى السياسة، ثلاث محاكمات على الاقل، يتهم في واحدة منها بإفساد القضاة وتقديم رشاوى لهم لكي يتمكن من السيطرة على مجموعات شركات أغذية مملوكة للحكومة خلال الثمانينيات قبل قراره بخوض غمار السياسة. وقد سيطرت متاعب بيرلسكوني مع القانون على السياسية الايطالية خلال الاشهر الاخيرة. ويتهم بيرلسكوني وحلفاؤه يسار الوسط بمحاولة استخدام القضاء للاطاحة بالحكومة. وقال أمبرتو بوسي رئيس الرابطة الشمالية ردا على الدعوات الموجهة إلى رئيس الوزراء بالتنحي إذا ما ثبتت إدانته بالفساد، أن بيرلسكوني يجب أن يدعو إلى تنظيم انتخابات جديدة إذا ما تمت إدانته. من ناحية أخرى بدأت الاجراءات التي تهدف إلى إعادة فرض الحصانة البرلمانية إلى حشد التأييد داخل حزبه فورتسا إيطاليا. وقال جيتانو بيكوريلا الذي يرأس لجنة العدل في البرلمان أن حزبه يدرس تشريعات مطبقة حاليا في أسبانيا، حيث يستمتع رجال السياسة بالحصانة البرلمانية فلا يمكن توجيه الاتهامات إليهم أو محاكمتهم إلا بعد موافقة البرلمان. ونتيجة لذلك، فإن الاجراءات القانونية التي يتم توجيهها ضد عضو في البرلمان يتم إيقافها إلى أن يغادر المدعي عليه منصبه. وقال بيكوريلا لصحيفة كورييرا ديلا سيرا «سوف يكون ذلك حلا مثاليا». وكان البرلمان الايطالي قد ألغي الحصانة البرلمانية في عام 1993 عندما اتسعت ما عرفت باسم فضيحة الفساد وتورط فيها عدد كبير من رجال السياسة. وقال بيكوريلا أن الحصانة الدبلوماسية سوف تمنع «محققا واحدا من تغيير مجرى تاريخ أمة». في عام 1994 اضطر بيرلسكوني للتخلي عن السلطة بعد أن قرر حليف صغير في الحكم وهو الرابطة القومية سحب دعمه له بعد علمه أن رئيس الوزراء يخضع للتحقيقات.د.ب.أ