طالب ملك افغانستان السابق محمد ظاهر شاه حكومة افغانستان المؤقتة بضمان حقوق النساء في بلاده مشيرا الى ان للمرأة دورا هاما يجب ان تلعبه في اعادة اعمار البلاد. وذكر الملك السابق في حديث نشرته صحيفة الشرق الاوسط أمس ان المرأة كانت تتمتع بحقوقها كاملة حسب الدستور الذي طبق عام 1964. وقال «تقليديا لعبت النساء دورا مهما في مجتمعنا سواء في الارياف او المدن. اما بالنسبة لقضية حقوق النساء في افغانستان فانني اعتقد جازما انه ينبغي بذل كل الجهود من اجل ضمان هذه الحقوق فالنساء في افغانستان هن امهاتنا وشقيقاتنا وبناتنا. ان اسهامهن الفعال مسألة حيوية في اعادة بناء بلادنا». واضاف «عانت النساء معاناة شديدة في ظل حكم طالبان وكان وضعهن مأساويا جدا. وانا واثق من ان النساء سيكن في المستقبل قادرات على استعادة الادوار التي كن يقمن بها». ومضى قائلا «ان مجتمعنا يتذكر ان النساء كان لهن مركز اجتماعي قوي في بلادنا وفي الماضي منح دستور عام 1964 النساء الحق في الانتخابات والتعليم والعمل في مهن ومواقع مختلفة في الوظائف الحكومية والاعلام والصناعة وفي الرعاية الصحية بشكل خاص». وخلال فترة حكم حركة طالبان لم يسمح للنساء بالعمل او الذهاب للمدارس او السير في الشوارع دون ارتداء النقاب. وظهرت بوادر بأن حكومة افغانستان المؤقتة التي تسلمت السلطة بعد اقصاء حركة طالبان الشهر الماضي ستعيد للنساء حقوقهن. وخلال سنوات حكمه الاربعين ساند الملك السابق انهاء ارتداء الحجاب وشجع دخول المرأة في الحكومة وأوفد امرأتين لمحادثات الوحدة الوطنية الافغانية التي عقدت في المانيا في نوفمبر الماضي. وقال ظاهر شاه الذي يعتبره كثيرون في العالم شخصية حيوية في مستقبل افغانستان ان احد اهم التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة هي استعادة الامن وسيادة القانون في البلاد. وقال «لا ريب ان قضايا النساء والعلاقات بين الجنسين قضايا كبيرة الاهمية غير ان علينا ان نعالج هذه الامور في اطار السياق الاوسع لمعالجة الحرمان الذي يعاني منه جميع الافغان من مختلف انحاء البلاد. فقد واجه الشعب الافغاني حرمانا هائلا ويستحق الافغان نظاما يساعدهم على استعادة وضعهم الطبيعي في المجتمع».رويترز