وصلت مجموعة ثالثة تتكون من ثلاثين اسيرا من افغانستان الى قاعدة جوانتانامو الامريكية في كوبا حيث بلغ عدد الاسرى هناك ثمانين شخصا، في وقت تصاعد قلق المنظمات الحقوقية بما في ذلك التابعة للأمم المتحدة ازاء ما تردد عن معاملتهم بقسوة. واعلن الناطق باسم البنتاجون ريكوه بلاير ان الطائرة حطت بدون صعوبات في جوانتانامو. واكدت البنتاجون ان الطائرة كانت تقل ثلاثين اسيرا نقلوا من قندهار حيث يعتقل الامريكيون 403 سجناء. ونقلت شبكة التلفزيون الامريكية «سي ان ان» عن المسئول في القاعدة الجنرال مايكل ليونارد قوله ان بعض هؤلاء المقاتلين توعد بانه سيقتل امريكيين قبل مغادرة جوانتانامو ذات يوم. والمعروف ان المقاتلين الاسرى هم من عناصر طالبان او تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال متحدث باسم القيادة العسكرية للمنطقة الجنوبية ان هذه التهديدات ليست مفاجئة من جانب اعضاء في منظمات هدفها قتل امريكيين حيث يستطيعون. وقال المتحدث ستيف لوكاس ان رحلات نقل الاسرى من افغانستان ستكون منتظمة من الان فصاعدا. وقد بدأت عمليات نقل الاسرى الى جوانتانامو يوم الجمعة الماضي من قندهار. واوضح ان الامريكيين وحلفاء لهم يقومون بتصنيف الاسرى وان بعضهم يسلمون الى البلدان التي يتحدرون منها. وصرح الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان ان الولايات المتحدة ستسلم الحكومة الباكستانية 90 اسيرا باكستانيا. وكان البيت الابيض رفض الاربعاء الاتهامات التي وجهتها منظمات للدفاع عن حقوق الانسان حول احتجاز الاسرى في اقفاص في الهواء الطلق معتبرة انهم يتلقون معاملة انسانية ومحترمة. واوضح المتحدث لوكاس ان هذه الزنزانات مؤقتة وانه يجري بناء سجن دائم لاستقبال نحو الفي سجين، ورغم التطمينات الأمريكية انضمت مارى روبنسون المفوضة الدولية لشئون حقوق الانسان إلى المنظمات الحقوقية لتعرب عن قلقها الشديد من التقارير التى تحدثت عن أن الأسرى يعاملون معاملة سيئة. وطالبت ربنسون بالتحقيق فى هذه التقارير كما دعت فى نفس الوقت الادارة الامريكية الى احترام تعهداتها الدولية. وذكرت التقارير ان ما يقلق منظمات الدفاع عن حقوق الانسان هو الاوضاع التى يعيش فيها هؤلاء الاسرى داخل الزنزانات وحجم هذه الزنزانات بالاضافة الى اعتبار هؤلاء الاسرى مقاتلين خارجين على القانون وليسوا اسرى حرب تسرى عليهم احكام معاهدات جنيف. ومن جهة اخرى رفض دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكى هذه التقارير واشاد بالمعاملة التى يلقاها السجناء الذين تورط كثير منهم فى تمرد بسجن مدينة مزار الشريف الواقعة فى شمال أفغانستان فى نوفمبر الماضى. وقال رامسفيلد أن شد وثاق السجناء كان ضروريا لانهم قد يحاولون الهرب خلال نقلهم أو قتل المكلفين بحراستهم. واضاف «لا يساورنى أدنى قلق ازاء معاملتهم انهم يعاملون بصورة أفضل مقارنة بالاساليب التى اتبعوها فى التعامل مع أى شخص اخر خلال السنوات العديدة الماضية وبصورة أكثر جودة من ظروفهم عندما عثر عليهم». وحول ظروف احتجازهم فى جوانتانامو أكد رامسفيلد أنها لن تكون نزهة بالنسبة لهم «ولكنها ستكون انسانية». وقال ان التحقيق الرسمى مع المحتجزين سيبدأ قريبا بهدف اكتشاف معلومات حول هجمات أخرى محتملة. الوكالات