تحدى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاسرائيليين بأن يثبتوا علاقة سلطته بسفينة الاسلحة او علاقتها مع ايران، وقال ان حكومة ارييل شارون لاتريد السلام بل تسعى لاغتيال جميع القيادات الفلسطينية، مشيرا الى ان احجام الولايات المتحدة عن الاصغاء له وموضحا ان اعتقال امين عام الجبهة الشعبية كان بهدف اقناعه بتسليم قتلة الوزير الاسرائيلي رحيبعام زئيفي. وكان جيش الاحتلال اختطف امس تسعة عناصر ينتمون للجبهة الشعبية بالقرب من قلقيليلة في الضفة الغربية. واكد عرفات اثناء مقابلة مع الشبكة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي «لقد اعتقلناه امس. قبل ذلك لم نكن نعرف مكان وجوده، وكان حلق ذقنه واختبأ، والان نريد منه ان يسلمنا قتلة (رحبعام) زئيفي»، في اشارة الى اعتقال امين عام الجبهة احمد سعدات. واعلن عرفات الذي تمت ترجمة اقواله الى العبرية، ان السلطة الفلسطينية لا تعرف «مكان وجود القتلة»، في اشارة الى مقتل وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي بيد عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في اكتوبر 2001. من جهة اخرى، نفى الرئيس الفلسطيني مجددا اي علاقة عسكرية مع ايران، رافضا بذلك الاتهامات التي وجهتها اسرائيل منذ اعتراضها سفينة محملة بخمسين طنا من الاسلحة في الثالث من يناير. وقال عرفات «اتحدى المسئولين الاسرائيليين بتقديم ادنى دليل على علاقة عسكرية بين ايران والفلسطينيين». وفي مقابلة اخرى مع صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية نفى الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ان تكون سفينة الاسلحة مرسلة الى السلطة الفلسطينية مشيرا الى انه شكل لجنة تحقيق ودعا الامريكيين والاوروبيين والروس للمشاركة فيها ولكنهم رفضوا. وتساءل عرفات لماذا لم ينتظر الاسرائيليون حتى تصل السفينة الى غزة التى تخضع سواحلها طوال الليل والنهار للمراقبة الاسرائيلية . وأجاب على نفس السؤال قائلا لان الاسرائيليين يعلمون تمام العلم ان هذه الاسلحة لم تكن ذاهبة للفلسطينيين وتساءل عرفات هل تعتقدون ان المصريين كان يمكن ان يسمحوا لمثل هذه الشحنة من الاسلحة ان تعبر قناة السويس وهل تعتقدون ان المصريين كانوا سيغلقون اعينهم عن مرور مثل هذه الاسلحة من القناة . جاء ذلك فى مقابلة مطولة للرئيس عرفات لصحيفة « لوفيجارو» الفرنسية أختارت لها عنوانا « بالخط العريض لصفحتها الاولى» اسرائيل تريد اغتيال كافة الكوادر الفلسطينية. واكد الرئيس الفلسطيني ان الاسرائيليين «غير صادقين» وانهم لا يتخذون التدابير الصحيحة لخفض التوتر في الشرق الاوسط. واكد عرفات انه «عندما تلتزم حكومة بسياسة فانها يجب ان تبذل مئة في المئة من الجهود لتحقيقها. وهذا ما نفعله حيث نعتقل الفلسطينيين الذين دبروا او شاركوا في اعتداءات ولكن الاسرائيليين ليسوا صادقين». واكد الزعيم الفلسطيني ان شارون «يفضل النزاع». وقال «ان مشكلتنا مع شارون في الحقيقة هي انه لا يريد اتفاقا». واعتبر عرفات «ان الاسرائيليين لا يفعلون شيئا من اجل خفض التوتر.، فبأي حق يمنعونني من الخروج من رام الله؟ وانظروا كيف يتعاملون مع الشعب الفلسطيني. ليس هكذا تخلق اجواء ملائمة لاستئناف المفاوضات». وفي المقابلة نفسها ذكر عرفات ان استشهاد رائد الكرامي الذي قتله انفجار قنبلة يوم الاثنين يظهر هدف اسرائيل. وقال عرفات الاسرائيليون يريدون قتل كل زعماء الشعب الفلسطيني واحدا بعد الاخر. واتهم عرفات الولايات المتحدة ايضا بانها «لا تصغي» لمطالب الفلسطينيين ودعا الاتحاد الاوروبي الى آداء دور اكثر نشاطا في البحث عن حل دبلوماسي. وقال «ان الاسرائيليين اختاروا القوة وامريكا ا لا تصغي. فلماذا لا يحاول الاتحاد الاوروبي ان يخلفها» مضيفا «ان اوروبا تلعب هنا بسمعتها اذا تحركت او لم تتحرك واختارت الحياد».الوكالات