نفى د. عدنان بن خليل باشا الأمين العام لهيئة الاغاثة الاسلامية العالمية بالسعودية ان تكون تبعات هجمات الحادي عشر من سبتمبر الماضي، قد اثرت على مسيرة وعمل الهيئة، مرجعاً ذلك إلى ان هذا العمل الخيري يتم تحت الاضواء وبعيداً عن الدهاليز المعتمة. وأضاف في تصريحات خاصة لـ «البيان» بأن مكاتب الهيئة وممثلياتها تقوم بدور طليعي في تنفيذ ومتابعة وتقويم اداء وبرامج الهيئة ومشاريعها التنموية والاغاثية في مختلف انحاء المعمورة. مشيراً إلى ان الهدف منها هو إيجاد وسائل فعالة لإيصال الأموال للمشاريع والبرامج الممولة من قبل المتبرعين الكرام، والإشراف الفعلي على تسيير تلك المشاريع والبرامج وتشغيلها بأعلى مستوى من الكفاءة، وللهيئة أيضاً جسور من التواصل والتعاون والتنسيق مع عدد من المنظمات المحلية والإقليمية والدولية سواء الحكومية منها أم الشعبية، بعضها بصفتها متعاونة في تنفيذ برامجها الإغاثية الموسمية مثل برنامج إفطار صائم، وبعضها باعتبارها مانحة للمعونات الإغاثية لثقتها في أن الهيئة أقدر على التنفيذ في تلك المناطق والدول كبرنامج الغذاء العالمي والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين وغيرهما. واضاف: انه حتى تكون نشاطات الهيئة الإغاثية في دول العالم معروفة لدى كل الجهات الرسمية والشعبية، وحتى تمضي في مسيرتها بشفافية وتحت الأضواء والأنوار الكاشفة فإن الهيئة عززت موقفها بحصانات دبلوماسية وإعفاءات جمركية من بعض الدول المضيفة، كما أنها تستفيد في هذا الصدد من مكاتب رابطة العالم الإسلامي وسفارات، وممثليات المملكة العربية السعودية المنتشرة في أنحاء العالم. وبجانب ذلك فإنها تقوم بإرسال وفودها وقوافلها الإغاثية لتوزيع المساعدات للفقراء والمحتاجين واللاجئين والمهاجرين والنازحين والأيتام والمسنين والمعاقين والأرامل في كل أنحاء العالم، حيث تجوب هذه القوافل أو الوفود سائر مناطق الكوارث والملمات في أدغال أفريقيا وأحراشها ووسط سفوح الجبال في آسيا، وتعتمد في ترحالها على وسائل بدائية للغاية مثل الدواب أحياناً، وفي كثير من الأحيان يسلكون تلك الطرق الوعرة والموحشة سيراً على أقدامهم في العراء حتى يصلوا لمناطق الفواجع بغية توزيع المساعدات لجموع المعوزين. الهجمات الغربية وحول الهجمات الغربية ضد الهيئة ومقاصدها اكد باشا ان هناك فئات أو جهات لا يسرها أن ترى المنظمات الإسلامية التي تعمل في حقل الإغاثة تمد أياديها نحو المنكوبين وإنقاذهم من براثن الجوع والفقر والمرض.. حتى تجد الفرصة سانحة أمامها لترويج اتهاماتها الباطلة وأضاليلها ناسية أو متناسية أن هذا العمل هو في المقام الأول عمل إنساني لا بد أن يتضافر من أجله الجميع في مسعى لإيقاف عجلة الخير الإسلامي، وإجهاض هذه الجهود الإنسانية لأسباب معلومة للجميع، غير أن الهيئة وانطلاقاً من موقفها الإسلامي والإنساني تواصل جهودها الإغاثية غير عابئة بتلك الهجمات لأنها على يقين تام بأن الله عز وجل يرعى مثل هذه الأعمال الجليلة كما أن شفافية عمل الهيئة تدحض ذلك كله وتحبطه. وأردف بأن الأصابع التي تشير بالاتهام لمثل هذه المؤسسات الإسلامية لها أغراض أخرى.. فهي لا تريد لتلك المنظمات الإغاثية الإسلامية أن تقوم بدورها الإنساني تجاه المعوزين حتى تكون الساحة خالية أمامها لنشر معتقداتها عن طريق استغلال حاجة الفقراء والمحتاجين.. وبالتالي إبعاد المنظمات الإسلامية عن دورها الإنساني.. ونفى الباشا تماماً تلك الاشاعات التي ترددها بعض الجهات الغربية بأن بروز عدد من المنظمات الإرهابية في العالم هو نتاج للدعم الذي تتلقاه من المنظمات الخيرية والإغاثة الإسلامية، وقال بأنها إشاعات تروجها بعض الجهات والقصد منها التشويه والإساءة لسمعة تلك المنظمات الخيرية والإغاثية الإسلامية ذلك لأن هذه المنظمات لا تهدف إلا إلى تقديم الأعمال الخيرية، وإيصال المساعدات الإنسانية في حالات الأزمات والملمات فكيف يجري نهر الخير في مياه الإرهاب، ولا يمكن لمنظمات غايتها العمل الخيري أن تخلط بين الخير والشر فهما نقيضان لا يلتقيان. واضاف: لم يكن الإرهاب قط مسلكاً للمسلمين الخيرين طيلة القرون الماضية بل هو ظاهرة تطل برأسها الشريرة بين الفينة والأخرى لعوامل داخلية وخارجية لا مجال هنا لسردها والإرهابيون في كل مكان من العالم وينتمون إلى كافة الأمم والشعوب وليسوا منسوبين إلى صفوف المسلمين وحدهم أضف إلى ذلك أن المنظمات الخيرية المتهمة ظلماً بالإرهاب عانت وتعاني من ظلال الإرهاب بسبب ردود الفعل التي تصاحب ذلك، وليست أحداث كينيا وتنزانيا من تفجير السفارتين الأمريكيتين ببعيد، فقد هوجمت مكاتب بعض المنظمات الخيرية وصودرت ملفاتها وأوراقها ودسكاتها وألغيت تراخيصها دون أدنى دليل على تورطها واحتاج الأمر إلى وقت طويل لبدء نشاطها من جديد.. كما أشار إلى أنه ليس هناك أي اتجاه لتقليص مكاتب الهيئة الخارجية ذلك لأن الهيئة تعمل كما قلت - بشفافية وتحت إشراف دقيق ومتابعة دائمة، وبواسطة إدارات موثوق بها تماماً. ضمانات مالية أما عن الضمانات التي وضعتها الهيئة لعدم وصول أموال الإغاثة والتبرعات إلى غير الجهات المستفيدة.. وقال الأمين العام بأن الهيئة حينما ترسل مساعداتها المالية للمستحقين في دول العالم تتخذ العديد من الوسائل للحيلولة دون وصولها لجهات أخرى، فهي ترسل هذه الأموال عن طريق البنوك الرسمية سواء بالمملكة أو في الدول المستفيدة، ومن خلال ميزانية مدروسة ومعتمدة من قبل اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة الهيئة ثم مصادقة واعتماد مجلس الإدارة بالهيئة، كذلك من خلال مكاتبها بالخارج أو سفارات المملكة بالدول المستفيدة باستثناء الدول التي لا يوجد بها مكاتب للهيئة أو سفارات للمملكة فيتم الصرف وفي أضيق الحدود بواسطة وفود سعودية أو جمعيات موثوقة بهذه الدولة أو تلك وذلك فقط فيما يخص تنفيذ مشروع إفطار صائم، كما تراجع مصروفات الهيئة ثلاث جهات رقابية قبل الصرف وبعد الصرف وتتمثل في المراقب المالي قبل الصرف وجهاز المراقب الداخلي، ومكتب المحاسب القانوني الذي تحدده اللجنة التنفيذية بمجلس إدارة الهيئة ثم يوافق عليه المجلس بالإضافة إلى جهة رقابية رابعة هي مكتب مراجع حسابات قانوني من نفس جنسية الدولة المستفيدة وعبر خطط تعرض على الجهة الرسمية ذات العلاقة في الدولة المستفيدة هذا بخلاف ما توثقه الهيئة عند الصرف بالصوت والصورة وتزود به المتبرع الكريم فالمال يصرف لمشروع تابع للهيئة يقدم خدماته للمنتفعين منه، وهم أصحاب الضرر وذوو الاحتياج جدة ـ سعيد الغامدي: