وجهت الولايات المتحدة الى أمريكي قاتل في صفوف حركة طالبان تهم التآمر لقتل مواطنين أمريكيين في الحرب في افغانستان ومساعدة تنظيم ارهابي وهى تهم تعني انه سيتفادى مواجهة عقوبة الاعدام. وأعلن وزير العدل الأمريكي جون اشكروفت ثلاث تهم وجهت الى جون ووكر (20 عاما) تصل عقوبتها القصوى الى السجن مدى الحياة. وقال ان تهمة خيانة البلاد التي قد تتضمن عقوبة الاعدام سيكون من الصعب اثباتها لكنها لم تستبعد. وقال اشكروفت في مؤتمر صحفي «ووكر تحالف عن علم وعن قصد مع تنظيمات ارهابية... لقد اختار الانضمام الى المتعصبين وولاؤه لاولئك المتعصبين لم يتراجع حتى عندما علم بأنهم قتلوا الوفا من مواطني بلده». ووجهت الى ووكر وهو من كاليفورنيا تهم التآمر لقتل أمريكيين في الخارج وتقديم دعم لمنظمات ارهابية اجنبية بينها تنظيم القاعدة والتورط في معاملات محظورة مع حركة طالبان. وجاء في حيثيات التهم الموجهة الى ووكر انه قضى سبعة اسابيع في معكسر تدريب لتنظيم القاعدة وانه قابل شخصيا اسامة بن لادن زعيم التنظيم الذي شكره على المشاركة في الجهاد. وقررت السلطات الأمريكية عدم احالته امام القضاء العسكري بل القضاء المدني بناء على هذا الاتهام الذي يواجه بمقتضاه حكم الاعدام في الولايات المتحدة. وقد اسر الشاب الأمريكي البالغ من العمر عشرين سنة في شمال افغانستان بينما كان يقاتل الى جانب طالبان ضد القوات الأمريكية. وتوصل كبار معاوني بوش الى اجماع قبل عشرة ايضا على التهم التي سيحاكم بها ووكر ووافق بوش على ما توصلوا اليه. وأعلنت وزارة العدل الأمريكية ان جون ووكر كان على علم بأن اسامة بن لادن ارسل اشخاصا للولايات المتحدة لتنفيذ مهام انتحارية قبل ثلاثة اشهر من هجمات 11 سبتمبر على أمريكا. وتقدم مذكرة وزارة العدل التي استندت الى مقابلات مع ووكر بعد ان وقع في الاسر في افغانستان في ديسمبر الماضي تفاصيل رحلة الشاب الأمريكي منذ ان اعتنق الاسلام في 1997. وقالت ان ووكر ظل مع القاعدة رغم علمه ان ابن لادن اعطى اوامر بشن الهجمات التي سقط فيها آلاف القتلى. بل انه توقع ان يتبعها المزيد من الهجمات. واضافت المذكرة ان تدريب ووكر على القتال بدأ في باكستان في مايو الماضي عندما انضم الى معسكر تدريب تابع لحركة المجاهدين وهي واحدة من عشر جماعات تحارب الحكم الهندي في كشمير. وبعد انتهاء التدريب عرض على ووكر ان يختار بين تلقي المزيد من التدريب في باكستان والانضمام الى مقاتلي طالبان في افغانستان. وعرف ووكر في هذا المعسكر على ما يبدو بأمر الهجمات المتوقعة ضد الولايات المتحدة. وقالت المذكرة ان «ووكر علم من احد مدربيه في الاسابيع الاولى بعد وصوله الى هناك (معسكر التدريب) او في اوائل يونيو عام 2001 تقريبا ان ابن لادن ارسل اشخاصا الى الولايات المتحدة لتنفيذ عدة مهام انتحارية». واضافت المذكرة ان ووكر بقي رغم هذا في المعسكر لمدة سبعة اسابيع تلقى خلالها تدريبا على الاسلحة والتوجيه والملاحة والمتفجرات واساليب القتال الميدانية. وقال ووكر ان ابن لادن زار المعسكر بين ثلاث وخمس مرات وألقى محاضرات. وقالت المذكرة ان ابن لادن التقى مع ووكر واربعة متدربين اخرين وشكرهم على المشاركة في الجهاد. وعرضت على ووكر بمجرد الانتهاء من التدريب عدة بدائل للاختيار من بينها الرحيل عن افغانستان لتنفيذ عمليات ضد اهداف أمريكية واسرائيلية. وقالت المذكرة ان ووكر قرر الذهاب الى الجبهة ومحاربة التحالف الشمالي. وكان ذلك عندما صدمت طائرات ركاب مختطفة مركز التجارة العالمي والبنتاجون. وقال ووكر انه سمع بالهجمات من الراديو بعد فترة قصيرة. وقالت المذكرة انه «طبقا لما قاله ووكر فقد فهم هو ورفاقه في ذلك الوقت ان ابن لادن اعطى اوامر بشن هذه الهجمات وان هجمات اخرى ستتبعها». وقال ووكر ان جميع معسكرات التدريب التابعة لابن لادن اغلقت بعد هجمات 11 سبتمبر وارسل من فيها الى الجبهة لحماية ابن لادن والدفاع ضد هجمات أمريكية متوقعة. رويترز