لا تزال نيويورك تضمد جراحها.. إلا أنها باتت تشعر بألم مضاعف إثر احتجاجات أسر الضحايا على شروط تعويضات الذين قضوا في الطائرتين اللتين صدمتا برجي مركز التجارة وهي الشروط التي تهدد بحرمان أسرهم من هذه التعويضات فيما يتابع أهالي المدينة استذكار الكارثة بمعرض صور وترقب تلقي متعلقات الضحايا الشخصية التي يتواصل العثور عليها بين الأنقاض. وقال مارتن ميهان عضو الكونجرس الديمقراطي عن ماساتشوسيتس «الصندوق يعرض على الضحايا تعويضات اساسية غير كافية ثم يعيد ترتيب الاوراق بحيث لا يقدر اقارب الضحايا على الحصول على التعويضات الكاملة العادلة التي أراد الكونجرس تقديمها». وكان ميهان يتحدث في مؤتمر صحفي ومن حوله افراد نحو 29 من اسر الضحايا الذين احتشدوا للاحتجاج على البيانات الارشادية للتعويضات التي يقولون انها تقدم تعويضات اقل بكثير من المقدمة في كوارث طيران سابقة. والصندوق الذي اثار الجدل تابع للحكومة الاتحادية وليس من صناديق اغاثة الضحايا التي اقامتها عدة جمعيات خيرية. ويحدد الصندوق الذي أسسه الكونجرس يوم 21 سبتمبر مدفوعات تحسب وفقا للعديد من المتغيرات منها دخل الضحية وعدد السنوات التي كان يتوقع ان يقضيها في عمله وعدد من يعولهم. ونتيجة لذلك تتباين التعويضات بشدة. فعلى سبيل المثال قد يحصل زوج سيدة تبلغ من العمر 65 عاما لا تعول احدا وكانت تكسب 25 ألف دولار سنويا على 500 الف دولار في حين تحصل زوجة وطفلان لرجل يبلغ من العمر 40 عاما كان يكسب 100 الف دولار سنويا على 1.8 مليون دولار. وتشمل مبالغ التعويضات تعويضا اساسيا بمبلغ 250 الف دولار عن «الخسائر غير الاقتصادية» التي نتجت عن وفاة الضحية. ولكن عندما اسس الكونجرس الصندوق شمل كذلك التعويضات التي قد تستحق على شركات الطيران اذا ما تمت مقاضاتها. ونتيجة لتشريعين متعلقين بالامر يتعين على اسر الضحايا الاختيار بين قبول تعويض الصندوق وبين مقاضاة شركة الطيران. لكن اسر الضحايا تقول ان المسألة تتعلق بالعدل وليس بالمال. وأشارت شبكة «سي.ان.ان» الى أن هناك 6 مليارات دولار مخصصة لهذا الغرض من خلال الصندوق الخاص الذى أنشأه الكونجرس الأمريكى ولا يتعين على اقارب القتلى و الناجين من الأحداث اللجوء للمحكمة لصرف هذه التعويضات، الا أن من بين الثغرات القائمة فى الخطة والتى يطالب المستحقون للتعويضات بتغييرها ربط استحقاق التعويضات من الصندوق بأموال وثائق التأمين على الحياة والمعاشات بحيث لا يفى الصندوق الا بحاجة من له بالفعل رصيد تأمينى معين. وقد أعرب بعض الناجين أو أقارب الضحايا عن شكواهم بأنهم قد لا يحصلون فى النهاية على أى شيء من الصندوق لمجرد أنهم لا يملكون أرصدة كافية ضمن وثائق التأمين على الحياة أو المعاشات. وأعلن المتضررون من هذه الخطط أنهم يعتزمون القيام بمسيرة احتجاجية فى مدينة نيويورك الخميس المقبل. تزامن ذلك مع افتتاح دائرة الاطفاء في نيويورك لمعرض صور يشير الى حجم التضحيات التي قدمها رجال الاطفاء الذين قدموا حياتهم لإنقاذ قاطني البرجين المنهارين. كما يواصل مختبر الشرطة في المدينة ومنذ أربعة شهور جمع متعلقات الضحايا الشخصية من بين الأتربة والأنقاض التي تراوحت بين الهويات الشخصية والملابس وحتى المسدسات التي يعود بعضها للشرطة. الوكالات