أدانت الجبهتان الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين بشدة تصريحات د. سري نسيبة مسئول ملف القدس لدى السلطة الفلسطينية الأخيرة حول الدولة المنزوعة السلاح وحق عودة اللاجئين والمقاومة الفلسطينية. ودعا قياديون فيهما خلال احاديث خاصة لـ «البيان» السلطة لوقفة حازمة ازاء نسيبة الذي خرج عن الثوابت الوطنية وقرارات الاجماع الفلسطيني وحذروا من خطورة تصريحاته على الشعب الفلسطيني. وقال د. رمزي رياح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان ما يتبرع به د. نسيبة مجاناً ومسبقاً للاسرائيليين حول موضوع حق العودة للاجئين الفلسطينيين ثم اقتراح دولة فلسطينية منزوعة السلاح في اطار تقديم نفسه كاتجاه معتدل وعقلاني في الشارع الاسرائيلي فهو يحاول ان يقدم الموقف الفلسطيني بصورة مغايرة لما هو عليه ولما يمكن ان يقبله الشعب الفلسطيني. وأضاف: أعتقد ان هناك اجماعاً على رفض هذه التصريحات واستنكارها كما صدر في العديد من بيانات اللجان الشعبية ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية. وتساءل عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية «باسم من تكلم د. نسية؟». وأشار الى ان مواقف المذكور تلحق الأذى بالموقف الرسمي الفلسطيني ويبرزه (مشوشاً مرتبكاً ومتناقضاً) في حين أن مؤسسات «م.ت.ف» والقيادات الوطنية والاسلامية تعلن التمسك بالحقوق والقرارات الدولية التي تتحدث عن عودة اللاجئين وحق الدولة والسيادة الكاملة. وقال كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان نسيبة من الشخصيات التي كانت على الدوام تطلق مواقف جزء منها بمثابة بالونات اختبار في الساحة الفلسطينية وجزء آخر يحاول خلق مناخ وتنتظر بعض الجهات ردود الفعل على هذه التصريحات. وأضاف لقد قام نسيبة بهذا الدور قبل قدوم السلطة الى فلسطين. وأشار الى ان نسيبة يجب أن يعود ليقرأ التاريخ وتجارب الشعوب التي تقول بالحق المشروع لكل شعوب الأرض في مجابهة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة وان اشكال النضال استخدمت جميعها ضد الاحتلال خلال التجارب العالمية. ودعا الغول القيادة الفلسطينية لأن تقف بشكل جدي أمام هذه التصريحات ونطالب بضرورة حصر التعبير عن الموقف الرسمي الفلسطيني بشخصيات مسئولة محددة تنطلق اساساً من الثوابت الوطنية الفلسطينية ومن قرارات الاجماع الوطني الفلسطيني وقرارات الشرعية الدولية. غزة ـ «البيان»: