لا يجتمع اثنان والا كان الإرهاب ثالثهما، هذا باختصار هو حال الاوضاع السياسية الدولية الراهنة وعقب تعرض مدينتا نيويورك وواشنطن لهجمات 11 سبتمبر الماضي. حيث لا ينعقد محفل دولي أو اقليمي أو حتى ثنائي حتى تصدر بيانات أو تصريحات تشجب وتدين الإرهاب بكل ما تحمل من قوة. صرعة الإرهاب صارت الكلمة السحرية المتداولة على الساحة الإعلامية بوسائلها المختلفة ويسعى الجميع لخطب ود الولايات المتحدة التي نصبت نفسها سيداً على العالم حتى لا تصنفها في خانة الدول المؤيدة للإرهاب. فمنذ هجمات تنظيم القاعدة على امريكا مروراً إلى مرحلة ضرب حركة طالبان في افغانستان والكل يتحدث عن الإرهاب الذي ملأ الدنيا ضجيجاً واقلق مضاجع الكثيرين. لعنة الإرهاب صارت تطارد الجميع أولاً ومنظمات وجمعيات خيرية وحتى الافراد خاصة في العالمين العربي والإسلامي حيث اصبح بحمد اسامة بن لادن والملا محمد عمر يتوجب حتى على طالب العلم الذي ينوي مواصلة دراسته في احدى الدول ان يحصل اسمه على موافقة الـ «سي اي ايه» حتى لا يكون إرهابياً أو من مشروع الإرهابي في المستقبل. أما السفر إلى أمريكا وأوروبا فقد أصبح مهمة مستحيلة على البعض وتبدأ المشاق من لحظة التفكير في الحصول على تأشيرة إلى ركوب سلم الطائرة والوصول إلى المطارات حيث يمكن ان يصبح المرء إرهابياً يشار اليه بالبنان في أي لحظة ويزج به في السجون حتى يثبت العكس بعد طول عمر. هذه نماذج من بعض العقبات والعراقيل التي قد تواجه الواحد منا من غير جريرة أو ذنب جناه سوى انتمائه العرقي والوطني وإلى ان تزول هذه المحنة سوف نرى الكثير وربنا يلطف على العباد. إبراهيم خالد بادي