قالت الهند امس انها تتوقع ان تتحرك باكستان سريعاً لترجمة تعهداتها بكبح جماح المتشددين الى أفعال، وانها لن تخفف حشودها العسكرية على الحدود الا بعد توقف «الارهاب عبر الحدود». ومن جانبها واصلت اسلام اباد حملتها ضد المتطرفين وبلغ عدد الذين اوقفتهم حتى الآن 1500 شخص. وفي مؤتمر صحفي عقده عشية توجهه الى الولايات المتحدة قال وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز رداً على سؤال عن المهلة الزمنية التي ستمنحها الهند للرئيس الباكستاني برويز مشرف لترجمة اقواله لافعال «انا متأكد من انه يدرك اهمية التحرك بسرعة خاصة لأن قواتاً من الجانبين منتشرة على الخطوط الامامية». وأضاف «لن نسحب القوات الا اذا تحولت تعهدات الجنرال مشرف الى افعال». لكن فرنانديز قال ان الهند لا تبحث في الوقت الحالي استخدام القوة في الازمة مع باكستان التي بدأت بعد الهجوم على البرلمان الهندي في 13 ديسمبر والذي تتهم نيودلهي بالمسئولية عنه جماعتي العسكر الطيبة وجيش محمد الكشميريتين ومقرهما باكستان. وقال «لا نبحث استخدام القوة وندرس حاليا امكانية حل هذه الازمة بالجهود الدبلوماسية». وأوضح الوزير ان بلاده ستخفض حشودها العسكرية على الحدود مع باكستان بعد ان توقف الأخيرة الارهاب عبر الحدود. وأعرب فرنانديز عن ترحيب نيودلهي بتعهد الرئيس الباكستاني بشن حملة على المتشددين والعمل على الا تستخدم باكستان كقاعدة للمقاتلين الذين يشنون هجمات على الهند. لكنه قال ان نيودلهي تنتظر حتى تتحول الاقوال الى أفعال. وأضاف «أي جهود لوقف التصعيد تجيء فقط إذا أوقف بشكل فعّال الارهاب عبر الحدود». وردا على سؤال حول مخاطر استخدام القنبلة النووية من جانب اي طرف في حال تدهور جديد في العلاقات بين البلدين، قال الوزير الهندي ان «اي شخص عاقل لا يمكن ان يجرؤ حتى على التفكير في استخدام السلاح النووي» مؤكدا ان السلاح النووي «وسيلة ردع لا اكثر». في المقابل أعلنت الشرطة وأجهزة الاعلام في اسلام اباد امس ان حملة الاعتقالات طالت أكثر من 1500 عضو في الجماعات المحظورة واعتقل الاحد نحو 1200 من اعضاء جماعتين احداهما سنية والاخرى شيعية وجماعتين اخريين هما جيش محمد والعسكر الطيبة اللتان تتهمها الهند بتدبير الهجوم على البرلمان. وقالت الانباء ان نحو 300 مكتب اغلقت في اقليم البنجاب بوسط باكستان وفي الاقليم الحدودي الشمالي الغربي وحدهما. وقالت الشرطة ان نحو 350 شخصا اعتقلوا في اقليم السند بجنوب البلاد وعشرات في اقليم بلوخستان في جنوب غرب باكستان. وكان وكيل وزارة الداخلية تسنيم نوراني قال لوكالة «فرانس برس» ان «الشرطة اعتقلت 1141 ناشطا واقفلت 390 مكتبا بالشمع الاحمر تعود لهذه الاحزاب المحظورة في كل انحاء البلاد». وقال نوراني «لقد اعتقل هؤلاء تحسبا لقيامهم بنشاطات تهدد الامن العام واعاقة تطبيق التعليمات» مشيرا الى ان عمليات الاعتقال مستمرة. الوكالات