بدأت بعد ظهر أمس في سويسرا مفاوضات سلام بين ممثلي الحكومة السودانية وممثلي حركة قرنق. وذكرت مصادر في وزارة الخارجية السويسرية ان الوفدين يضمان شخصيات ادارية وأمنية ولكنها لم تفصح عن طبيعة مناصب هذه الشخصيات ولا عن المكان الذي تعقد فيه المفاوضات لاسباب تتعلق بتوفير «أجواء ملائمة» كما قالت. وأضافت ان السفير السويسري المسئول عن مناطق النزاع جوزيف بوخر سيشرف على هذه المفاوضات مع الولايات المتحدة الامريكية. وترعى هذه المفاوضات كل من سويسرا والولايات المتحدة الامريكية وتهدف في خطوة اولى الى الاتفاق على ايقاف اطلاق النار في منطقة جبال النوبة في محاولة لوضع حد للحرب الاهلية التي تدور رحاها في الجنوب السوداني منذ اكثر من 18 عاما والتي أسفرت عن مقتل اكثر من مليوني سوداني. وتتركز النقاط التي ستولي لها مفاوضات سويسرا الاولوية في الجولة الحالية لامكانية التوصل الى تحقيق اتفاق وقف اطلاق للنار بين مقاتلي حركة قرنق في منطقة جبال النوبة وبين القوات الحكومية. وتعد هذه النقطة واحدة من اربع نقاط تقدم بها مبعوث الادارة الامريكية للسلام في السودان والسيناتور الجمهوري السابق جون دانفورت الى جانب وقف القصف الجوي لاهداف مدنية والاتفاق على مناطق واوقات هدنة والتوقف عن خطف الناس. ويرى المراقبون ان اجتماع سويسرا اجتماع اداري امني لا غير و يستبعدون تسميته بالمفاوضات لانه يستبعد ممثلي حركة حركة قرنق بأكملها ويقتصر فقط على ممثلي الحركة في منطقة جبال النوبة. وذكرت اوساط عربية ان قائد الحركة في منطقة جبال النوبة عبد العزيز الحلو موجود حاليا في سويسرا. وكان وكيل وزارة الخارجية السودانية مطرف صديق الذي يرأس وفد بلاده الى المحادثات أعلن قبيل مغادرته الخرطوم ان الوفد يملك «تفويضا كاملا للقيام بأي عمل لانجاح المفاوضات». ونقلت صحيفة «الصحافة» عن صديق قوله أمس ان الوفد «يملك تفويضا كاملا للقيام بأي عمل من شأنه انجاح المفاوضات والتوصل الى حلول مرضية للطرفين لتحقيق وقف للنار في جبال النوبة». واضاف ان «الوفد سيشارك في المحادثات بقلب مفتوح وارادة صادقة لانجاح المفاوضات. واوضح صديق ان «المفاوضات تشكل خطوة باتجاه السلام» وطالب الجيش الشعبي بـ «تسريع عملية تحقيق السلام». كونا ـ أ.ف.ب