رفض الزعيم السوداني المعارض رئيس حزب الأمة، الصادق المهدي، ضمناً، توسط الرئيس السوداني عمر البشير، المسئول الليبي عبدالسلام التريكي، في الخلاف الذي يخشى ان يعصف بالحزب، بينه وبين ابن عمه، ساعده الأيمن السابق مبارك الفاضل المهدي الذي فجّر الصراع بتصريحات مفاجئة تدعو لإصلاحات في الحزب خصوصاً عبر تغيير القيادة. وكشف المهدي النقاب عن ان لجنة المبادرة المصرية الليبية المشتركة حددت مارس المقبل موعداً لعقد المؤتمر الجامع للحوار بين الحكومة والمعارضة السودانية. كما أعلن اعتزامه زيارة أمريكا مطلع الشهر المقبل. وحول الخلافات التي طرأت مؤخراً بين المهدي وابن عمه مبارك الفاضل وأدت الى تجميد الأخير من نشاطه السياسي لمدة عام، قال الصادق المهدي انه خلاف يجرى حسمه عبر المؤسسية وان ما طرأ من خلاف سينتهي بما يؤكد صلابة الحزب وتماسكه. وقال ان حقيقة الخلافات داخل حزب الأمة لا تختلف عما يحدث في بقية الأحزاب وإن كان وضوحها أكبر في الأحزاب الصغيرة وحزب الحكومة. وفسّر ذلك بأنه جزء من ممارسة الديمقراطية التي تواجه ولادة عسيرة تماماً مثل (الصعود الى أعلى الذي يحتاج الى نفس وعزيمة). وقال إن ما حدث كان كتاباً مفتوحاً. وفي تلميح لرفضها رغم تقديره لأصحابها، قلل المهدي من الوساطات التي بدرت من بعض الجهات. وقال إن وساطات الرئيس البشير والتريكي تعبّر عن روح حسن النوايا وتدل على مكانة الحزب ووزنه السياسي لكن الخلافات داخله لابد أن تحسم بالمؤسسات. وقال المهدي من جانب آخر ان دولتي المبادرة المشتركة مصر وليبيا حددتا مارس المقبل موعداً لعقد المؤتمر الجامع للحوار. موضحاً ان المسئولين عن المبادرة أبلغوه من خلال اتصالات جرت مؤخراً على هامش قمة «ايجاد» التي انعقدت بالخرطوم الجمعة الماضي بأن لجان المبادرة تسلّمت جميع ردود الاطراف على المقترحات التي وردت في المبادرة المعنية وان الخطوة المقبلة تسعى الى اجلاس الجميع على مائدة واحدة للخروج بالحل السياسي المنتظر. وأكد المهدي ان (إيجاد) الأخيرة كان من أهم نتائجها قبول التنسيق بين المبادرتين (المشتركة) و(إيجاد) حتى تتحدد البنود التي تطالب بها جميع الأطراف مؤكداً ان حزب الأمة أوضح من ضمن ملاحظاته على ضرورة تضمين حق تقرير المصير للجنوب كمطلب ينادي به الجنوبيون. وقال ان الجهود الأمريكية التي تتحرك حالياً في الساحة لن تكون بديلاً للمبادرات المطروحة سابقاً إلا في حالة عجزها عن لم الأطراف. وأوضح في ذات الصدد ان ردود الحزب السابقة على المقترحات الأمريكية والاتصالات التي تجرى مع دانفورث تحصلت على تعهدات من دانفورث بذل فيها الحزب وقيادته مجهودات وعرق بحيث ترمي في نهايتها الى الضغط على الحركة لقبول وقف اطلاق النار. وقال المهدي ان اتصالات حزبه مع دانفورث تأخذ في المرحلة المقبلة القضايا الجوهرية للبلاد في الحسبان، مشيراً الى ان الدور الذي يتحدث عنه المبعوث الامريكي حالياً هو دور مرحلي وان عليه في الفترة المقبلة التعامل مع المبادرات الاقليمية المطروحة في الساحة إن كانت (إيجاد) أو (المشتركة) بحيث يكون المطلوب ليس التنافس بين المبادرات ولكن التكامل بينها. وأكد المهدي ان حزبه أبلغ الحكومة بالتعامل مع المقترحات الأمريكية الى حد وقف اطلاق النار وعدم الدخول في أي اتفاقات بشأن القضايا الأخرى قبل اطلاع ومشاورة بقية أطراف القوى السياسية. وقال المهدي انه سيقوم بزيارة للولايات المتحدة في الرابع من فبراير المقبل لمعرفة أبعاد الرؤية الأمريكية حول حل الاشكال القائم. وتشمل الزيارة بريطانيا وألمانيا. كما ان الحزب سيشارك في «منتدى بدري» بهدف اجراء مداولات مع الأحزاب حول القضايا المختلفة التي يتوقع ان يدور حولها جدل في المؤتمر الجامع، مشيراً في الوقت ذاته الى ان هناك مؤشرات للتوصل الى حل شامل بعد قبول الحكومة لمبدأ قيام حكومة وطنية انتقالية في نهاية الحوار. الخرطوم ـ التجاني السيد: