طالب مواطنون ماليزيون وشخصيات معارضة بتقديم عشرات الرجال الذين اعتقلتهم السلطات بتهمة التشدد، مؤكدين انهم لا يصدقون الاتهامات المزعومة الموجهة لهم، وذلك في الوقت الذي واصلت السلطات حملة الاعتقالات وأوقفت شخصين يشتبه في علاقتهما بزكريا الموسوي المحتجز بأمريكا. ولم يبد ماليزيون التقت بهم رويترز في كوالالمبور انزعاجا من الاتهامات المفصلة للمحتجزين باقامة علاقات مع شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. وقال لوه يوون واه رجل الاعمال الصيني الاصل البالغ من العمر 45 عاما «انه ليس موضوعا كبيرا حقيقة». واضاف بينما يتناول طعامه في مركز تسوق في كوالالمبور «لا اشعر بتهديد فيما يتعلق بالتعصب. ماليزيا ما زالت معتدلة جدا». وعادة تكون الجالية الصينية التي تمثل ربع سكان ماليزيا البالغ عددهم 23 مليون نسمة اكثر عصبية فيما يتعلق بتسلل الاصولية الاسلامية الى الدولة المسلمة اساسا لكنها علمانية. واحتجزت السلطات 40 مشتبها بهم من المتشددين منذ اغسطس واتهمتهم بالتآمر لاقامة دولة اسلامية متشددة بالقوة واقامة علاقات مع رجال القي القبض عليهم في دول اخرى بجنوب شرق آسيا. وامتدح موظف مسلم في مجال التأمين طلب عدم ذكر اسمه السجل الحكومي في الحفاظ على السلام والتجانس في المجتمع الماليزي المتعدد الاعراق لكنه اضاف ان الناس يريدون ان يحترم القانون. وقال «اتمنى ان تنظر الحكومة في هذه المسألة بجدية وليس مجرد ان تقبض على الناس بدون دليل». واعرب سياسيون معارضون عن اراء مشابهة وقالوا ان الاتهامات رغم تفصيلها ليست بديلا للمحاكمة. وقال محمد هاتا عضو اللجنة المركزية لحزب الاسلام الماليزي وهو اكبر حزب معارض متحفظ دينيا في البلاد «نأمل ان نراهم في المحكمة مع وجود ادلة». واضاف ان «افضل مكان لتأكيد تلك الاتهامات ولاقناع الناس هو تقديم هؤلاء المتشددين المزعومين للمحكمة». من جهة أخرى اعتقلت الشرطة الماليزية ناشطين قد تكون لهما علاقة بزكريا الموسوي الفرنسي من اصل مغربي المحتجز في الولايات المتحدة لدوره المفترض في اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر حسب ما نقلت احدى الصحف الماليزية. ونقلت صحيفة «نيو صنداي تايمز» عن نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية عبدالله احمد بدوي قوله ان الرجلين اعتقلا بموجب قانون مناهض للارهاب يتيح الاعتقال من دون محاكمة لفترة غير محددة. ولم يقدم عبدالله اي توضيحات حول هذه الاعتقالات الاخيرة التي ترفع الى 15 عدد المحتجزين في ماليزيا المتهمين بالاتصال بالموسوي. واكتفى الوزير بالقول ان احد الرجلين اعتقل الاربعاء الماضي في ولاية مالاكا. الوكالات