أشاد الرئيس الأمريكي جورج بوش بما أسماه حزم الرئيس الباكستاني برويز مشرف ضد الارهاب وهلل لرؤيته وهو يحول بلاده الى دولة حديثة تقدمية، فيما رحبت بريطانيا بخطابه وأشاد به كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة، وطالبت الهند في أول رد فعل لها اسلام آباد بوقف «ارهاب الحدود» وعقدت الحكومة اجتماعاً أمنياً للرد على مشرف رسمياً فيما انقسمت الصحافة في نيودلهي ازاء الخطاب في حين واصلت اسلام آباد حملة الاعتقالات في صفوف الكشميريين التي طالبت 500 ناشط وختمت على مقرات الجماعات المحظورة بالشمع الأحمر. وأعلن البيت الابيض ان بوش اشاد بـ «الموقف الحازم ضد الإرهاب»، الذي اتخذه مشرف ورؤيته لباكستان بمثابة «دولة حديثة وتقدمية». وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر في بيان ان الرئيس بوش اشاد بـ «القرار الحازم الذي اتخذه الرئيس مشرف للتصدي للارهاب والتطرف وتعهده عدم السماح لأي كان باللجوء الى الارهاب من أجل قضيته». واشار فلايشر في بيانه الى ان الرئيس مشرف رفض الارهاب بشكل لا التباس فيه بطلبه اتخاذ اجراءات ضد اي منظمة او مجموعة او فرد في باكستان يكون ضالعا في الارهاب في باكستان او خارج حدودها. واضاف ان الرئيس الباكستاني اعلن بوضوح ان الحل في كشمير يرتكز على وسائل سلمية وعلى الحوار مضيفا بان الرئيس بوش اشاد بادانة اعتداء 13 ديسمبر ودعا الى احالة المسئولين عنه الى القضاء. وقال وزير الخارجية الأمريكي باول ان الرئيس الباكستاني أظهر في خطابه للأمة انه اتخذ موقفا شجاعا مبدئياً في وضع باكستان كليا في مواجهة الارهاب والتطرف سواء داخل بلاده أو خارجها. واضاف ان الخطاب يؤكد مجدداً دور باكستان كدولة مواجهة في الحرب ضد الارهاب الدولي. وقال باول الولايات المتحدة ترحب بالتصريحات الواضحة للرئيس مشرف ضد الارهاب ولاسيما تعهده بأن باكستان لن تتسامح مع الارهاب تحت أي ذريعة». من جانبه رحب عنان ببيان مشرف مؤكداً انه يمثل خطوة مهمة في اتجاه تخفيف حدة التوتر الحالي بين باكستان وجارتها الهند. وقال المتحدث باسمه فريد ايكهارت ان عنان اعرب عن ارتياحه لكون الجنرال مشرف شدد على التسامح ودولة القانون وضرورة محاربة الارهاب والتطرف معتبرا ان الخطاب يشكل بادرة نحو السلام في المنطقة. واوضح انه اعرب عن ارتياحه لكون الرئيس مشرف تطرق الى ضرورة وجود حل سلمي لكشمير عبر الحوار والوسائل السلمية. كما أشارت الحكومة البريطانية بإعلان مشرف واعتبرت ان موقفه يمكن أن يبعد باكستان والهند عن حافة الحرب التي يشرفان عليها. وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ان الجنرال برويز مشرف كان شجاعا في دفاعه عن الاسلام المعتدل، ومضى الى القول نرحب بتنديد الرئيس مشرف المباشر ورفضه للارهاب بكل أشكاله وتعهده بالتعامل بكل صرامة مع أي شخص يرتكب اعمالا ارهابية من داخل باكستان. وتابع قائلا كما نرحب بدعوة الرئيس مشرف الواضحة لاعادة العلاقات مع الهند الى مستوى طبيعي وحل الخلافات بينهما حول قضية كشمير من خلال الوسائل السلمية والحوار. على الصعيد الهندي طالب وزير الداخلية لال كريشنا ادفاني مشرف بالوفاء بتعهده والقضاء على الارهاب ومنع مقاتلي كشمير من عبور الحدود وشن هجمات ضد الهند. وقال ادفاني الذي يزور حاليا الولايات المتحدة في تصريحات نقلها تلفزيون ستار نيوز «علمت... انه قال ان الارهاب لا يمكن ان يكون جزءا من قضية كشمير هذا ما قاله الجنرال مشرف». من جانبه عقد رئيس الوزراء آتال بيهاري فاجبايي اجتماعا أمس مع أعضاء لجنة الأمن في اطار المشاورات الجارية للرد على ما ورد في خطاب الرئيس الباكستاني. وشارك في الاجتماع الذي اتخذ صفة مشاورات غير رسمية كل من جسوانت سينج وزير الخارجية وجورج فيرنانديز وزير الدفاع وبراجيش ميشرا مستشار الأمن القومي الى جانب مسئولين آخرين. وقالت وكالة انباء «يونايتد نيوز» الهندية انه فى الوقت الذى احتوى فيه خطاب الرئيس الباكستانى على بعض النقاط الايجابية الا ان الهند لاتزال تتشبث بابقاء حشودها العسكرية على طول خط الجبهة مع باكستان الى ان تصل الى قناعة بمطابقة اقوال الرئيس مشرف لافعاله، على حد وصفها. وقد استقبلت صحافة الهند أمس خطاب مشرف ببرود الا ان بعضها اعتبر انه لابد من اعطاء الرئيس الباكستاني فرصة لاثبات حسن نيته. وكتبت صحيفة «هندوستان تايمز» الناطقة بالانجليزية تحت عنوان «تعزية هزيلة» ان الخطاب الذي طال انتظاره «خيب التوقعات». ورأت الصحف ان الرئيس مشرف اعلن رفضه استخدام الاراضي الباكستانية قاعدة لاعمال ارهابية في كشمير الا انه حاول في الوقت نفسه تدويل النزاع حول كشمير الامر الذي ترفضه الهند داعية الى حل ثنائي. وقالت صحيفة «تايمز اوف انديا» ان «اداء الخطاب كان ذكيا والهدف منه تعزيز سلطة الدولة والجيش في باكتسان اكثر مما هو احراج الحكومة الهندية بمواقف لافتة حول كشمير». باكستانيا أعلن مسئول في الشرطة اعتقال حوالي 500 ناشط من خمس حركات دينية ومتطرفة في منطقة البنجاب بوسط باكستان بعد ساعات من قرار مشرف حظرها.واوضح تلقينا امرا للحؤول دون حصول اي محاولة لتنظيم تظاهرات من قبل الاحزاب المحظورة. وقال المسئول في الشرطة في اقليم السند مختار الشيخ ان شرطة الاقليم تلقت الامر بختم مقرات المجموعات الدينية والمتطرفة التي وضعت خارج القانون بالشمع الاحمر كما جرت خطوات مماثلة في كراتشي.واضاف ان القانون سيأخذ مجراه في حال حاول اي كان المقاومة او خرق الحظر. واوضح ان مرسوم الحكومة سيطبق ولن يسمح لاي شخص بمخالفة القانون الذي اصدره الرئيس.وكانت الشرطة اعتقلت في وقت سابق اكثر من 200 ناشط في حركتي جيش الصحابة وتحريك الجعفرية في باكستان اللتين حظرهما ايضا الرئيس الباكستاني.كما حظر ايضا نشاط حزب تحريك ونفاذ الشريعة المحمدية.الوكالات