أعلن الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء المصري أن هناك تحديا كبيرا يواجه الحكومة المصرية وهو حجم البطالة والذي قدره د. عبيد بنحو مليون و440 الف عاطل مستندا على إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء. وقال إن أيا كان الرقم فلابد أن نتعامل معه. وأوضح رئيس الوزراء خلال افتتاحه مؤتمر التشغيل والبطالة في مصر والذي نظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية وحضره نخبة من الخبراء والمتخصصين في مصر وخارجها أنه لا يوجد توازن في سوق العمل بين الطلب والعرض ولابد أن توجد فجوة في معظم المجتمعات وأشار إلى أن أي اقتصاد في أفضل حالاته يحقق معدل بطالة في حدود 4% فلا يوجد تشغيل كامل للعمالة لأن ما يحدث في الزراعة أو الصناعة يعتمد على عمالة أقل. وأضاف د. عبيد أن الدعوة لاقتصاد السوق لا تعني تخلي الدولة عن دورها ولا تعني رفع يد الدولة عن التشغيل. فالدولة قد لا تكون صاحبة العمل ولكنها تمارس دورا في المعاونة لاتاحة فرص عمل متزايدة، وأكد أن إيجاد فرص عمل يتطلب توافر أكبر قدر من المعلومات الدقيقة عن توقعات الطلب في المستقبل وقدرات المجتمع على التأهيل للتوظف. وقال ان الحكومة تقوم بتشغيل 5 ملايين مواطن بالجهاز الإداري إلى جانب تواجد 8 ملايين فدان يعمل 1.2 مواطن في كل فدان وكذلك يوجد نحو مليوني مشتغل في المنشآت الصغيرة وأن قوة العمل في مصر تقدر بنحو 19.2 مليون وأن 5% منهم يعمل في قطاع الأعمال غير المنظم وتم تقديرهم بحوالي 900 ألف وأوضح أن من يدخل سوق العمل سنويا خريجي الجامعات والتعليم المتوسط إلى جانب المتسربين من التعليم مشيرا إلى أن خريجي الجامعات يصلون إلى 170 ألف خريج خلال الثلاث سنوات الماضية، وذوو التعليم المتوسط قدروا بـ 160 آلف إلى جانب المتسربين من التعليم وتم تقديرهم بـ 350 ألفاً، وأن 40% من هذه الأعداد من الإناث بما يعني أن حجم التحدي السنوي يصل إلى 800 ألف فرصة عمل. وقال رئيس الوزراء ان الإحصائيات أكدت معظم طالبي العمل يريدون التوظف بالحكومة بما يعني أن الأساس في الوظيفة لهؤلاء هو الأجر وأشار إلى الأسباب التي تؤدي إلى البطالة في مصر وأولها الزيادة السكانية التي زادت إلى ثلاثة أضعاف خلال الـ 50 سنة الأخيرة، وأن الجزء الأكبر من سكانها يقترب من 35 سنة بما يعني زيادة معدل قوة العمل أيضا من الأسباب الأخرى التحول للنظام الاقتصادي الحر وتوقف الدولة عن تنفيذ سياسة التشغيل التي بدأتها منذ عام 66 والتي إستمرت لنحو 11 عاماً وكانت وزارة العمل مشغولة بذلك وأوضح أن هناك 5 ملايين في الجهاز الإداري يتقاضون رواتب تقدر بـ 30 مليون جنيه سنويا. القاهرة ـ ماجدة خضر: