احتفل الأفغان بسقوط الأمطار بغزارة على بلادهم، وذلك بعد سنوات من الجفاف الذي حول اراضي زراعية خصبة الى ارض قاحلة. وقال شفيق الله مندوب وزارة الخارجية في مدينة قندهار الجنوبية «نحن سعداء بتحقيق السلام ونسعد الان لان بامكاننا احياء ما تبقى من زراعتنا».وتابع «خسرنا 80 بالمئة من الانتاج الزراعي بسبب الجفاف». وتشهد افغانستان اسوأ موجة جفاف في 30 عاما وكل يوم يمر بدون تساقط الامطار او الثلوج يعني مزيداً من المعاناة لشعبها الفقير. وزاد الجفاف من المصاعب التي تواجه البلاد التي مزقتها اكثر من 20 عاما من الاحتلال السوفييتي والفوضي وحكم حركة طالبان المتشدد الذي أطيح به في اواخر العام الماضي اثر اعلان الولايات المتحدة الحرب على الارهاب في اعقاب هجمات 11 سبتمبر. وحولت الامطار الغزيرة التي صاحبتها رياح قوية وبرق شوارع ثاني اكبر مدن افغانستان الى طرق موحلة وظهرت المظلات في الايدي بعد غياب طويل. وتساقطت امطار خفيفة قبل شهر في جنوب افغانستان الا ان امطار أمس هي اول امطار غزيرة منذ فترة طويلة. كما سادت الفرحة شمال افغانستان بعد ان تساقطت الثلوج بكثافة اكبر في الايام القليلة الماضية. واستشهد سائق سيارة اجرة بمقولة قديمة قائلا «افضل لكابول ان تستغني عن الذهب من ان تستغني عن الثلوج». والكثير من اللاجئين الذن احتشدوا على الحدود لباكستان او ايران خلال العام الماضي كانوا يفرون من المجاعة التي تلوح في الافق وليس حكام طالبان او القصف الامريكي الذي اطاح بحكم طالبان. وتقدر منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة «الفاو» ان ثلث سكان افغانستان يحتاجون معونات غذائية هذا الشتاء. وقد وصلت كميات كبيرة منها للبلاد منذ توقف القتال. رويترز