تنشط الدبلوماسية الأمريكية تجاه دول الخليج لبحث السلام وقضايا الارهاب حيث يعتزم وزيرالخارجية الأمريكي كولن باول زيارة السعودية في مارس المقبل في اطار جولة شرق أوسطية في حين بدأ مساعده وليام بيرنز جولة مماثلة بالكويت. ونقلت صحيفة «الوطن» الصادرة في الرياض أمس عن مصادر دبلوماسية ان اتصالات تجرى حالياً لترتيب زيارة ينوي باول القيام بها للمملكة في شهر مارس المقبل. وأضافت الصحيفة ان الزيارة ستتم في النصف الثاني من مارس وتهدف الى بحث تطورات الوضع في الشرق الأوسط وخاصة ما يتصل بالممارسات والمماطلات الاسرائيلية نحو الاتجاه لخيار السلام وسبل تنفيذ فوري للاتفاقات ومنها اتفاقات تينيت وتوصيات ميتشيل. وقالت ان باول سيتطرق في مباحثاته مع القيادة السعودية الى الوضع الأمني في منطقة الخليج والنزاع المتصاعد بين باكستان والهند ومسار العلاقات الثنائية. ولم تستبعد المصادر ان تشمل زيارة وزير الخارجية الأمريكي مصر وفلسطين الا ان ذلك لم يتحدد بعد بصفة رسمية. وكان باول صرح مؤخراً بأن الرياض تتمتع بمكانة عالمية بين الدول التي تعمل ضد المنظمات الارهابية وانها عضو يشارك بشكل كبير في التحالف الدولي ضد الارهاب. على صعيد متصل بدأ وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأمريكي المكلف الشرق الاوسط زيارة الى الكويت تتناول «القضايا المرتبطة» بحملة الارهاب والمسألتين الاسرائيلية والعراقية. وفي تصريحات ادلى بها لدى وصوله الكويت ليل الجمعة السبت، قال بيرنز انه سيبحث مع المسئولين الكويتيين في «القضايا المرتبطة بالمشاركة في التحالف الدولي ضد الارهاب وعملية الحرية الراسخة» التي تشنها الولايات المتحدة لمكافحة الارهاب. واضاف انه سيبحث ايضا في مسألة الكويتيين المتورطين في القتال في صفوف حركة طالبان وتنظيم القاعدة «وكذلك في المسألتين الاسرائيلية والعراقية» على حد تعبيره. واكد ان «سلوك النظام العراقي يشكل خطرا جديا وكبيرا»، مؤكدا ان واشنطن «لا تزال تحرص على أن ينفذ العراق الالتزامات المترتبة عليه بموجب قرارات مجلس الأمن». واضاف بيرنز في مؤتمر صحافي ردا على سؤال عن امكان توجيه ضربة عسكرية للعراق بسبب استمراره رفض استقبال المفتشين الدوليين للاسلحة «طالما لم يفعل العراق ذلك سنواصل مراقبة سلوكه بحذر وسنبقى على اتصال وثيق بأصدقائنا في الكويت». واشار المسئول الأمريكي الى وجود «اتفاق مبدئي في مجلس الأمن على تركيز العقوبات على نظام بغداد ومراقبة التسلح العراقي والابتعاد عن العقوبات المدنية بهدف التخفيف عن الشعب العراقي في مقابل التركيز على مسئولية النظام». واوضح ان «اتفاقا مبدئيا تم على قائمة مراجعة البضائع للتركيز على المواد التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية يشكل خطوة الى الامام لتحقيق اجماع في مجلس الامن» لكنه اضاف ان «نقاشنا مع روسيا مستمر في ما يتعلق بالتفاصيل». وحول تجميد حسابات جمعية «احياء التراث» الخيرية، اكد بيرنز ضرورة «العمل على هذه المسألة بهدوء وحذر وبصورة عملية مع أصدقائنا في الكويت»، معبرا عن ثقته بان الكويتيين «حريصون على التعاون بشكل عملي لحل هذه القضية التي من الأفضل أن نتعامل معها تقنيا وعمليا». وردا على سؤال عن مدى عزم الولايات المتحدة على فرض هذا الاجراء على جمعيات كويتية أخرى، قال بيرنز «سأناقش خلال زيارتي قضايا وترتيبات عدة». وستشمل جولة بيرنز الذي وصل الى الكويت قادما من لندن، البحرين والسعودية واليمن وقطر ومصر. رويترز ـ أ.ف.ب