كوندوليزا رايس سمراء البيت الأبيض أو كما يحلو للبعض تسميتها باولبرايت الثانية رغم الفوارق بين السيدتين اثبتت انها تمتلك فعلاً كما تتباهى دائماً اذن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن الذي عينها مستشارة الرئيس للأمن القومي لتحظى بشرف المرأة الأمريكية الأولى التي تشغل هذا المنصب وأول اسود يصل إليه في تاريخ أمريكا. هذه السمراء ذات الـ 46 ربيعاً والعزباء كشفت عن جهلها تماما لتطورات طبيعة الصراع في الشرق الأوسط في مقال نشرته لها احدى المحلات الأمريكية حيث لم تذكر اية اشارة للتسوية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين بل اكتفت بالقول ان القضية تحتاج فيما ثبت بالتجربة إلى «معجزة» وان رؤساء امريكيين سابقين اقتربوا من الأزمة ولم يأخذوا منها الا «حرق اصابعهم» وذهبت إلى ابعد من ذلك بالقول المقرون باظهار خفة الدم والاستظراف ان الرئيس جورج بوش لا يعتبر نفسه صانع معجزات كذلك فهو لا يريد ان يحرق اصابعه.. واختتمت قولها بضرورة توفير القوة العسكرية الضاربة لإسرائيل! هذا الحديث الصادر من مستشارة للرئيس «تملك اذنه» كما تقول يؤكد تماماً مدى تأثير هذه السمراء التي لمع نجمها في التصريحات النارية والحديدية خلال حرب الإرهاب وتهديداتها بضرب العراق، على افكار بوش، وكل ما يصدر عنه من قرارات تتعلق بتطورات المنطقة سواء في قضية السلام في الشرق الأوسط أو ما يتعلق بحرب الإرهاب والمخاوف من امتدادها لدول أخرى. ان طموحات هذه السمراء تدفعها لاظهار العداء ضد العرب حتى يتسنى لها لما ترددت الشائعات في الوصول إلى كرسي الخارجية الأمريكية وازاحة كولن باول لتقتفي اثر الوزيرة السابقة في عهد الرئيس بيل كلينتون مادلين اولبرايت بعد ان اصابتها عقدتها وقررت ان تتبعها في مسألة مداهنة إسرائيل املا في ان تحقق لها المداهنة الوصول إلى كرسي باول مستفيدة من بدايات التناقض في المواقف بينه وبين الرئيس بوش بالرغم من وصفها لباول بالصديق والزميل والشخص الذي يلجأ اليه الرئيس.. ان الأيام المقبلة والسنوات كفيلة باظهار ما تضمره هذه السمراء وما ترنو اليه والى اي مدى تقود استشارتها الرئيس بوش وهل تتحقق المعجزة كما تقول لاقرار السلام أو يحرق بوش اصابعه خلافاً لنصيحتها ويكون بذلك استرد اذنه منها. جعفر محمد أحمد