في خطوة وصفت بأنها غير دستورية لكنها حاسمة، اتخذت المحكمة الكندية العليا قرارا يمنح الحكومة حق ابعاد لاجئين وتسليمهم الى أوطانهم الأصلية حتى ولو كانوا يتعرضون للتعذيب فيها، شرط أن يكونوا مصدر خطر على الأمن القومي الكندي. وجاء القرار بمناسبة النظر في قضية لاجئين اثنين، أحدهما سريلانكي والآخر إيراني، متهمين بعلاقات مع الأوساط الإرهابية، حيث طلبت المحكمة العليا من وزيرة الهجرة الينور كابلان أن تعيد درس ملف السيرلانكي مانيكافا ساجام التي تتهمه السلطات الكندية بجمع أموال لمتمردي نمور التاميل، فيما أبقت المحكمة على قرار الوزيرة بإبعاد الإيراني منصور أهاني عن كندا. وهذا القرار الذي يمثل مخالفة صريحة للدستور والاتفاقيات الدولية الخاصة باللاجئين وحقوق الانسان هو الأول منذ دخول قانون مكافحة الإرهاب الكندي حيز التطبيق على خلفية هجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية على الولايات المتحدة، كما يعد مؤشراً على الصعوبات القانونية المستقبلية التي سيواجهها طالبو اللجوء والهجرة إلى كندا. ورأت المحكمة أن أهاني يمكن أن يكون خطراً على الأمن القومي الكندي وذلك استنادا على عملاء جهاز المخابرات الذين شهدوا انه «قاتل محترف» لكنها قالت اذا كانت عودته إلى طهران ستؤدي بحياته فان أمام الحكومة خيار إبعاده إلى بلاد ثالثة آمنة، رغم ان وزيرة الهجرة أكدت في مؤتمر صحفي بعد صدور القرار ان أهاني سيبعد إلى إيران الأسبوع المقبل. وقالت كابلان ان الظروف الحالية تتطلب توازناً دقيقاً بين أمن وسلامة الكنديين وبين التزامنا حيال حقوق الانسان، الا ان طمأنينة وسلامة الكنديين وأمنهم ستبقى أولوية هذه الحكومة. إلى ذلك، قرر مسئولو الهجرة الكنديون السماح لروسي متهرب من الخدمة العسكرية للبقاء في كندا لتفادي الإجبار على ممارسة أعمال قاتلة في الجيش الروسي. وأقر أليكسي مامونوف وهو في الـ 19 من العمر إن الجيش الروسي يمارس العنف كتقليد، وان اثنين من أصدقائه قتلا خلال خدمتهما العسكرية من قبل زملائهم الجنود بعد توجيه التهمة لهما بالانهزام من الواجبات. مونتريال ـ رضا الأعرجي: