بدأ المرشحون لخوض انتخابات الخريف في ألمانيا يتحركون أخيرا في ترتيب أوضاعهم اعتبارا من أمس الأول حيث سيتحدى رئيس وزراء ولاية بافاريا إدموند شتويبر المستشار الألماني جيرهارد شرويدر في تلك الانتخابات. جاء ذلك بعد أن تخلت زعيمة المعارضة الألمانية إنجيلا ميركيل عن محاولتها لترشيح نفسها. وقالت ميركيل نفسها في مؤتمر صحفي أثناء اجتماع لزعماء الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه، في مدينة ماجديبورج بشرق ألمانيا ''لقد اتفقنا .. على أن إدموند شتويبر ينبغي أن يكون المرشح لانتخابات المستشارية''. ويرأس شتويبر (60 عاما) الحزب المسيحي الاجتماعي المشارك في ائتلاف مع المسيحيين الديمقراطيين في ولاية بافاريا، وقالت ميركيل أن زعماء الحزب المسيحي الديمقراطي المجتمعين في ماجديبورج قد أيدوا باتفاق الاراء ترشيح شتويبر. وأشارت ميركيل التي ستحتفظ بمنصبها كزعيمة للحزب المسيحي الديمقراطي المعارض الرئيسي في ألمانيا إلى أنها اتخذت هذا القرار بالتنحي بعد أن أظهرتها استطلاعات الرأي في مركز متأخر. ويضع قرار ميركيل بالانسحاب من المنافسة نهاية لتكهنات استمرت عدة شهور حول من سيكون مرشح المحافظين الذي سيواجه شرويدر في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 22 سبتمبر من العام الحالي. وستكون الحملة الانتخابية المقبلة بمثابة دراسة في التناقضات، فشتويبر محافظ عتيد من ولاية بافاريا الغنية جنوبي ألمانيا يواجه شرويدر، وهو ديمقراطي اشتراكي، ينتمي لافقر منطقة في شمال البلاد. والتشابه الوحيد الذي يجمع بين الرجلين فهو أنهما فطرا على غريزة سياسية قوية حيث لا يتوانيان عن إشهار قبضتيهما الخطابية السياسية الحماسية القوية عند الضرورة. وكانت كافة استطلاعات الرأي قد أظهرت أن شتويبر يتمتع بفرصة أفضل كثيرا من ميركيل في احتمال هزيمة المستشار شرويدر. وأظهر استطلاع رأي أجراه معهد فورسا أن 46 في المئة يدعمون ترشيح شتويبر مقارنة بنسبة 28 بالمئة فقط يدعمون ترشيح ميركيل. وأما استطلاع الرأي الذي أجراه تلفزيون زد.دي.إف الألماني فقد وجد أن شرويدر سيحصل على 56 في المئة مقابل 36 في المئة لو كان الترشيح أمام ميركيل، ولكنه لن يحصل سوى على 48 في المئة عندما يخوض الانتخابات أمام شتويبر الذي أعطاه الاستطلاع نسبة تأييد بلغت 44 في المئة. د.ب.ا