قضت محكمة فرنسية بالسجن ثلاثة أعوام على محافظ كورسيكا السابق بيرنار بونيه منها عام مع النفاذ في اجاكسيو (جنوب شرق فرنسا) بعد ادانته اصدار أمر بحرق مطعمين غير شرعيين في كورسيكا عام 1999 وهو تصرف اساء الى «صدقية الدولة» كما جاء في الحكم. واعتبر القضاة ان المحافظ بونيه الذي جرد ايضا من حقوقه لثلاثة اعوام يتحمل المسئولية الكبرى في هذه القضية التي لا سابقة لها في سجلات الجمهورية الفرنسية. ومع انه تمت سابقا ادانة محافظين فرنسيين بتهم القتل غير المتعمد او الاهمال في حالات الكوارث فانها المرة الاولى منذ العام 1945 التي يدان فيها محافظ بجريمة مع الترصد.وادت عملية احراق المطعمين على الشاطئ المعروفة «بقضية الكوخين» برئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان الى اطلاق مشروع لاصلاح المؤسسات في الجزيرة المتوسطية يجعل من السلطات التشريعية لدى الادارة المحلية محدودة. كما عوقب معاونان مقربان اثنان للمحافظ في فترة الحدث وهما قائد الدرك السابق الكولونيل هنري مازير والمدير السابق لمكتب المحافظ جيرار بارديني وحكم على كل منهما بالسجن عامين تنفذ منها ستة اشهر وبتجريدهما من حقوقهما عامين. ومع ان المحكمة حكمت بأقل بكثير مما طالب به المدعي العام باتريك ماتي وهو السجن اربعة اعوام منها ثلاثة نافذة فقد وصف المحافظ بونيه الذي سجن شهرين في اطار هذا الملف ادانته بأنها «خطيرة جدا» واعلن انه سيلجأ الى الاستئناف. وصرح «اشعر ان سبب لومي ليس كوني اعطيت امرا بل رفضي الاعتراف بأمر لم اعطه». ودان محاميه الجديد جاك فيرجيس الذي وقف قربه «التحليل الغريب» لدى المحكمة التي رأت ان «بونيه مذنب لان الكولونيل مازير وجيرار بارديني المذنبين قالا ان المحافظ مذنب». وتهجم بونيه مجددا على حكومة ليونيل جوسبان من على ادراج قصر العدل واتهمها بأنها «تترك القاتل المفترض للمحافظ ارينياك حرا طليقا» وهو سلفه الذي اغتيل في 6 فبراير 1998 في اجاكسيو. وعرف القضاة في حيثيات حكمهم بالمحافظ على انه المحرض على حريقي اريا مارينا وشي فرنسوا. واضافوا انه تسبب بها عبر الاستغلال المفرط للصلاحيات الاستثنائية التي اوليت اليه عند تعيينه اثر اغتيال المحافظ ارينياك. واوضحوا بالتالي انه قام بضرب سياسة دولة القانون واساء الى صدقية الدولة. اما الكولونيل مازير الذي تكلم عن اعجابه السابق ببونيه فقد افرط في استغلال موقعه القيادي ونقل الامر الى ضباط من جهاز النخبة لديه. واقدم بالتالي على تعريضهم الى خطر هائل في اطار عمل سري ليس من اختصاصهم. وقد ألت المهمة في شي فرنسيس الى فوضى عارمة فقد اصيب الدركي نوربير امبروس بالحروق وخسر مضرمو الحريق اثناء فرارهم ما يكفي من المعدات ليتم تقفيها والتمكن من كشفهم. وحكم على امبروس بالسجن عامين بينهما ستة اشهر نافذة وعلى الدركيين الاربعة الاخرين ب18 عاما من السجن مع وقف التنفيذ. ويفترض بالمحكومين دفع مبلغ اجمالي بقيمة 17345 يورو من العطل والضرر لمستثمري شي فرانسيس بينهم ايف فيرو. وراى الاخير ان الحكم الذي صدر أمس يثبت ان القضاء في كورسيكا اهل بالثقة.ا.ف.ب