دعا الرئيس المصري حسني مبارك الى وقف العنف الذي تمارسه الحكومة الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، مضيفاً انه من غير الممكن ان تطلب من طرف ان يتوقف عن العنف وتترك الآخر ليمارس العنف كما يشاء. وأوضح الرئيس مبارك فى حديث تنشره اليوم مجلة « أكتوبر » الاسبوعية أن العنف يؤدى الى العنف بينما الحل يكمن فى أن يتوقف العنف الاسرائيلى «وسيتوقف العنف الفلسطينى تلقائيا ». واشار فى هذا الاطار الى الحصار الذى تفرضه الدبابات الاسرائيلية على الشعب الفلسطينى الذى يتعرض لعمليات الاغتيال وهدم المنازل وتشريد اصحابها متسائلا « ماذا يبقى لهؤلاء ليحتفظوا بهدوئهم ». وحث على ضرورة ان يجلس الجميع الى طاولة المفاوضات التى تهدف للوصول الى حل نهائى وعادل « ولا يكون هدفها تضييع الوقت وطلب المستحيل». وتساءل « فما هو المبرر لوجود العنف الفلسطينى أو الاسرائيلى حين تصل القضية الفلسطينية الى حل شامل وعادل ». وعبر الرئيس المصرى عن اعتقاده بأن المسألة تحتاج الى عقل وشجاعة وانصاف واعتراف بالحق لاصحابه مؤكدا أن اسرائيل تحتاج الى السلام والامن وكذلك الفلسطينيين والعرب والعالم بأسره. وذكر أن كل من يهدد السلام والامن يعمل ضد مصالح شعبه أولا مضيفا أن الفلسطينيين تحملوا خسائر بشرية ومادية يصعب حصرها نتيجة العنف كما تحملت اسرائيل أيضا خسائر كان يمكن تفاديها منذ البداية ومازال تفاديها ممكنا. وحول الشئون الداخلية حث مبارك الاحزاب السياسية على ان تضع المصالح العليا للوطن فى المقدمة موضحا أن النقد المخلص الموضوعى يفيد الحكومة ولا يضيق أحد به. كما دعا مواطنيه لتشجيع الصناعة المصرية والحد من السفر للخارج لتوفير العملات الاجنبية لتحديث المصانع وفتح مجالات جديدة للعمل مؤكدا أن مسيرة التنمية فى البلاد ستستمر وتنفذ مشروعات كبرى وفق برنامجها. القاهرة ـ «البيان»: