واصلت قوات الاحتلال الصهيوني عدوانها أمس على الشعب الفلسطيني، حيث هاجمت منشآت تتبع الشرطة البحرية الفلسطينية في مرفأ غزة، كما قصفت منازل المواطنين في رفح مما ادى الى اصابة 15 مواطناً وتدمير عشرات المنازل بشكل كامل وتشريد مئات العائلات، فيما داهمت بلدة النبي إلياس واعتقلت مواطنين. وفي مقابل هذا العدوان، حذرت السلطة الوطنية من خطورة التصعيد العسكري الاسرائيلي، لكنها في الوقت ذاته اكدت تمسكها بوقف اطلاق النار، وحذرت من اي محاولة من جانب فصائل فلسطينية لخرقه. فقد قصفت الزوارق الحربية الاسرائيلية فجر أمس الوحدة العائمة التابعة للشرطة البحرية الفلسطينية على شاطئ غزة. وقال شهود عيان ان الزوارق الحربية الاسرائيلية قامت بقصف الوحدة العائمة التابعة للشرطة البحرية والتي تمد قوارب الصيادين بالقود مما ادى الى اشتعال النار فيها وتدميرها بالكامل. وقالت مديرية الامن العام ان الزوارق الحربية الاسرائيلية اطلقت عدة صواريخ على الوحدة العامة على شاطئ مدينة غزة مما ادى الى تدميرها بالكامل. كما استهدف القصف الاسرائيلي زوارق تابعة للشرطة البحرية ومبنى مخصصاً لمبيت رجال الشرطة البحرية استهدفهما القصف الاسرائيلي بالقذائف والصواريخ وقامت الزوارق المعتدية بقصف المواقع المذكورة عند الساعة الواحدة والربع من فجر أمس ولم يبلغ عن وقوع اصابات في الأرواح غير أن حالة من الفزع والذعر أصابت المواطنين حيث سمعت الانفجارات من مسافات بعيدة وبصورة مدوية في تلك الساعة من الفجر. وفي غضون ذلك حلقت طائرات هليكوبتر من طراز «أباتشي» الاسرائيلية الأمريكية الصنع فوق مدن غزة وخانيونس وشمال قطاع غزة على ارتفاعات منخفضة. واعترف جيش الاحتلال بجريمته هده، وقال بيان اصدره ان البحرية الاسرائيلية هاجمت منشآت للشرطة البحرية الفلسطينية وسفينتين في مرفأ غزة. وزعم البيان ان هذا العدوان يأتي رداً على انتماء أحد منفذي الهجوم يوم الأربعاء الماضى والذي اسفر عن مقتل اربعة جنود للاحتلال الى الشرطة البحرية الفلسطينية. من جهة أخرى قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس بقذائف الدبابات منازل المواطنين في مخيم رفح للاجئين مما ادى الى اصابة 15 مواطناً بجراح بالغة، وتدمير 26 منزلاً. وأفادت مديرية الأمن العام، ان دبابات الاحتلال أطلقت عدة قذائف من دباباتها المتمركزة قرب الشريط الحدودي مع مصر حيث سقطت احداها وسط تجمع للمواطنين في المخيم. ودمرت الدبابات الاسرائيلية في رفح 26 منزلاً وألحقت أضراراً كبيرة في 20 آخر. وقال شهود عيان ان الجرافات والدبابات والقوات الاحتلالية توغلت في مخيم منطقة بلوك جيم ودمرت خمسة منازل ونسفت سادساً مكوناً من طابقين، وألحقت الأضرار في 20 منزلاً خلال ذلك. وأفاد شهود عيان ان القوات الاحتلالية نفذت جريمتها، تحت غطاء كثيف من نيران الرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات. ومن جهة اخرى اكد العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط العسكري الفلسطينية «ان الجيش الاسرائيلي قام الليلة قبل الماضية بتدمير مدرج مطار غزة الدولي كليا كما قام بحفر حفر كبيرة في المدرج». وقال بيان لمديرية الامن العام «في خطوة بالغة الخطورة تشير الى استمرار مخطط التصعيد العسكري الاسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني الاعزل اقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي مدعمة بعشرات الآليات على تدمير مدرج مطار غزة الدولي». واكد البيان «ان الجانب الاسرائيلي لم يلتزم اطلاقا واخل بالاتفاق الرسمي الذي تم بين القادة الفلسطينيين والاسرائيليين في الاجتماعات العسكرية الاخيرة حيث تم الاتفاق معهم رسميا على إعادة العمل لترميم مطار غزة الدولي». واعتبر البيان «هذا العمل عملا اجراميا يتنافى مع كافة المواثيق والاتفاقيات والمعايير الدولية وهو امر نعتبره في غاية الخطورة وعلى الجيش الاسرائيلي الكف فورا عن هذه الافعال العسكرية المخالفة والمدعمة بقرارات سياسية من الحكومة الاسرائيلية». كما داهمت قوات الاحتلال بلدة النبي إلياس شرق قلقيلية واعتقلت العديد من أهلها وقال شهود عيان ان جيش الاحتلال اجرى عمليات تفتيش واسعة النطاق ومدققة في العديد من المنازل بعد ان تم اخراج اصحابها منها وتجميعهم في الساحة العامة للبلدة. وعرف من المعتقلين: مراد كايد خلف (20 عاماً)، أنس حافظ مجد (22 عاماً)، كما قامت الجرافات الاحتلالية بتجريف واقتلاع الأراضي وعشرات الأشجار التي تعود للمواطن سامي عليان. في غضون ذلك حذرت القيادة الفلسطينية من خطورة التصعيد العسكري الاسرائيلي، كما دعت المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية الى التحرك لوقف هذا التصعيد. وقالت القيادة في بيان صدر في ختام اجتماعها الأسبوعي مساء أمس الأول انها «تحذر من خطورة التصعيد الاسرائيلي الشامل في كافة المناطق الفلسطينية وتدعو الجانب الأمريكي والاطراف الدولية الاخرى الى التحرك لوقف هذا التصعيد العسكري الذي هدف ويهدف الى نسف اتفاق وقف اطلاق النار والقضاء على التهدئة لمواصلة برنامجه الدموي ضد الشعب الفلسطيني وتنفيذ مخططاته العسكرية التي اعلن عنها صراحة». واشارت القيادة الى ان «حكومة شارون استغلت الهجوم الذي استهدف موقعا اسرائيليا لتدمير الاحياء السكنية في مخيم رفح ولتدمير مطار غزة الدولي ولتشديد الحصار والطوق الامني والعسكري على جماهير شعبنا». واكدت القيادة «ان هذا الخروج من قبل بعض الافراد والقوى على قرارات القيادة لوقف النار والتي اتخذتها القيادة لحماية شعبنا والمصلحة الوطنية والوجود الوطني انما يعرض شعبنا لمزيد من العدوان والتصعيد الاسرائيلي ويعطي الذريعة والمبررات لشارون ليواصل عدوانه الوحشي ضد شعبنا». وجددت القيادة «تمسكها الكامل بوقف اطلاق النار وبكافة المواقف السياسية والاجراءات الامنية التي اعلنتها وباشرت تنفيذها على الارض مما ادى الى تهدئة الاوضاع الامنية بدرجة كبيرة». ودعت القيادة «جميع القوى والتنظيمات المحلية الى الالتزام بقرارات القيادة وبالاجماع الوطني وبالمصلحة الوطنية والكف عن تعريض شعبنا ومؤسساتنا للعدوان. غزة ـ ماهر إبراهيم: