بحث أمس الرئيس اللبناني «اميل لحود» مع تيري لارسن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة عملية السلام بالشرق الأوسط والتجديد لقوات الطوارئ الدولية العاملة بالجنوب اللبناني واخلاء اسرائيل لمزارع شبعا والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة للأجواء اللبنانية، في الوقت نفسه أشاد رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري باتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في اطار المشاركة الأورومتوسطية، وقال انه يأمل في مشاركة الزعيم الليبي معمر القذافي في القمة العربية ببيروت، وأوضح ان حزب الله لايشكل مشكلة في نظر الولايات المتحدة الأمريكية بصفته حزباً سياسياً. وقد شهد مقر الاتحاد الأوروبي مباحثات ساخنة بين رئيس الوزراء اللبناني ومسئول الاتحاد الأوروبي وعلى رأسهم رومانو برودي رئيس المفوضية الأوروبية ونيكول فونتاين رئيسة البرلمان الأوروبي وتركزت المباحثات حول ملف الإرهاب، حيث تصدى الحريري بقوة لجملة اتهامات أوروبية حول ايواء لبنان لعناصر، بايواء لبنان لثلاثة من المتهمين بالارهاب بالتخطيط لتفجير مصالح أمريكية واختطاف شخصيات غربية مهمة في الثمانينيات، ومن بينهم عماد مغنيه، وأكد الحريري على عدم وجود أي هؤلاء المتهمين وطالب الاتحاد الأوروبي بالتفريق بين الكفاح المشروع من أجل تحرير أراضية محتلة وبين الارهاب، ونفى الاتهامات التي توجهها امريكا لبلاده والتي تدعمها تقارير من مخابرات أوروبية حول هذا الأمر. وقد وقع رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بالأحرف الأولى، ليتوج نتائج مباحثات امتدت قرابة سبعة أعوام وتعثرت أكثر من مرة بسبب اشتراطات أوروبية أمنية ومخاوف لبنانية اقتصادية، ومقرر أن يعرض الاتفاق على البرلمانات الوطنية الأوروبية وايضا اللبناني ليتم التصديق عليه خلال ثلاثة أشهر لتعد رسمية. وتضمنت المباحثات السياسية التي أجراها الحريري مع رومانو برودي رئيس المفوضية الأوروبية، ونيكول فونتاين رئيسة البرلمان الأوروبي وعددا من الساسة البلجيك، الأوضاع المتردية في الشرق الأوسط، واستمرار الاعتداءات الاسرائيلية على فلسطين، وطالب الحريري الاتحاد الأوروبي بدور أكثر فاعلية لانقاذ عملية السلام، مؤكداً ان الأمن والسلام في الشرق. وزعم رومانو برودي رئيس المفوضية ان حزب الله يمثل أقوى وأخطر جبهات الخوف لدى اسرائيل لما يملكه من سلاح وقدرة استراتيجية على تهديد أمن اسرائيل مقارنة بحركة حماس والجهاد، وطالب لبنان بوقف هجمات الحزب على اسرائيل للتمهيد لمناخ تنشط فيه المباحثات السلمية. وأعلن رئيس الوزراء اللبناني بأن حزب الله لا يعتبر مشكلة حتى فى نظر الولايات المتحدة الامريكية بصفته حزبا سياسيا «يقوم بتقديم معونات وخدمات اجتماعية للمواطنين وان كانت هناك مشكلة ففى خارج لبنان وليست ضد الولايات المتحدة لاننا نتعاون معها فى كل المجالات». وأعرب الحريري عن أمله في أن يشارك الزعيم الليبي معمر القذافي في القمة العربية المقرر عقدها في بيروت في مارس المقبل. واضاف الحريري «سنقوم بكل ما يمكننا القيام به من اجل تذليل الصعوبات التي قد تحول دون مجيء القذافي شخصيا» في اشارة الى الخلاف القائم بين الطائفة الشيعية في لبنان والنظام الليبي الذي تتهمه باخفاء احد زعمائها الامام موسى الصدر في العام 1978 خلال زيارة قام بها الى طرابلس. ا.ف.ب بروكسل ـ سعيد السبكي والوكالات: