تنحى وزير العدل الامريكي جون أشكروفت عن التحقيق في انهيار مؤسسة «انرون» العملاقة للطاقة على أساس تلقيه تبرعات من الشركة خلال ترشحه للكونجرس، فيما حذر البيت الأبيض من سوء تفسير تبرعات الشركة التي وصلت الى الرئيس جورج بوش ايضا في وقت كشفت التحقيقات عن اختلاسات وعمليات احتيال في الشركة بمئات ملايين الدولارات. وقال البيت الابيض أيضا ان بعض كبار المسئولين في الشركة المعروفة بتبرعاتها السياسية الضخمة التي ساعدت على ترجيح كفة الحزب الجمهوري بنسبة تزيد على 70 في المئة من الاصوات اتصلوا بوزارتي الخزانة والتجارة بعد قليل من انهيار الشركة تحت وطأة ديون ثقيلة أخفت أمرها من قبل. وفي سياق المفاجآت التي أحاطت بأضخم إفلاس في تاريخ الولايات المتحدة، أعلنت شركة ارثر اندرسن ال.ال.بي التي تتولى مراجعة حسابات انرون الخميس أن موظفيها أعدموا أو حجبوا عددا «كبيرا لا حصر له» من المستندات قبل أن تشهر شركة «انرون» إفلاسها في 2 ديسمبر الماضي.كما أعلنت وزارة العدل الاربعاء عن فتح تحقيقات جناية واسعة في العجز المالي لشركة انرون التي يقع مقرها في ولاية تكساس. ومن المتوقع أن يركز التحقيق على الشركات المشتركة التي تم من خلالها التدليس على ديون قدرها 500 مليون دولار. وتواجه الشركة أيضا تحقيقات مدنية تجريها وزارة العمل ولجنة الاوراق المالية والصرف وكذلك عدة تحقيقات في الكونجرس. وأوضح الرئيس الامريكي الذي يعد هو نفسه من ضمن الذين تلقوا تبرعات من رئيس الشركة كينيث لاي أنه لم يلتقي به منذ الربيع الماضي. وأكد بوش «إني لم أناقش قط مع لاي المشاكل المالية للشركة». وأضاف «أعلم أن لاي حضر إلى البيت الابيض في بداية رئاستي وأعتقد أنه كان بصحبة عشرين شخصا من كبار رجال الاعمال، وذلك لمناقشة حالة الاقتصاد». واعترف البيت الابيض أيضا بأن المسئولين في انرون اجتمعوا ست مرات مع نائب الرئيس ديك تشيني أو مساعديه بين يناير ومنتصف أكتوبر من العام الماضي ولكن الحالة المالية لشركة انرون لم تطرح قط للمناقشة. وقد أعلنت وزارة العدل الخميس ان اشكروفت سيتنحى عن التحقيقات الجنائية تحاشيا لتعارض المصالح لانه تلقى تبرعات لحملته الانتخابية من مسئولي انرون خلال محاولة فاشلة قام بها عام 2000 لاعادة انتخابه عضوا في مجلس الشيوخ الامريكي. د.ب.ا