روّجت اسرائيل أمس لما اسمته قلقاً أمريكياً من سعي سوريا لامتلاك السلاح النووي بالإضافة الى العراق وإيران. وزعمت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس اعراب وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي.آي.إيه» عن «قلقها المستمر من نوايا سوريا بشأن السلاح النووي». وفي ملخص غير سري للتقرير السنوي الذي سلم الى لجنة المخابرات التابعة لمجلس النواب الأمريكي يدعي خبراء الـ «سي.آي.ايه» بحسب الصحيفة انه يوجد بحوزة سوريا مئات الصواريخ ارض ـ ارض، صناعة صواريخ، رؤوس كيماوية لصواريخ سكود وكذلك خطط لمواد قتالية بيولوجية. وأضافت: «وبسبب الطابع العلني للتقرير امتنع رجال الـ «سي.آي.ايه» من اسناد وتبرير القلق من احتمال تزود سوريا بسلاح نووي ـ وهو القلق الذي تم الاعراب عنه في التقرير على نحو استثنائي. من الجائز انه يوجد في التقرير الكامل والسري الذي سلم للجنة مجلس النواب، تفاصيل اخرى». وحسب الـ سي.آي.ايه حافظ العراق على «قوة صغيرة وسرية لصواريخ سكود، قاذفات، معدات انتاج واجهزة اسناد» وكذلك على القاعدة والخبرة اللازمتين لانتاج صواريخ. وفي ظل غياب رقابة دولية وبمساعدة روسية وصينية وشمال كورية من شأن العراق ان يستأنف خلال عدة سنوات قدرته العسكرية التي تضررت في حرب 1991. وسيتم قريبا نشر صواريخ حديثة مثل «الصمود» التي تتحرك بوقود سائل ومداها محدود بـ 150 كم ـ على الاقل بصورة رسمية ووفقا للحظر على انتاج السلاح في العراق. وحسب تقريرات الـ سي.آي.ايه فان الصاروخ الايراني «شهاب 3» الذي يستند على الصاروخ الكوري ـ الشمالي «نو دونج» موجود في «مراحل التطوير الاخيرة». ومن شأن ايران ان تطلقه اثناء نزاع. ويصل مدى الصاروخ الى 1.300 كلم، أي يستطيع الوصول الى اسرائيل. وتقول وكالة الاستخبارات الامريكية انه لا يوجد لايران الان سلاح نووي وتعتقد ان مثل هذا السلاح سيكون بيدها «حتى نهاية العقد» او في وقت ابكر اذا تم الحصول على مساعدة خارجية. والتقديرات الامريكية اشد خطورة من التقديرات التي اصدرها هذا الاسبوع وزير الحربية الاسرائيلية بنيامين بن اليعازر. وفي محاضرة في مجلس السلام والامن قال بن اليعازر انه يشخص «انتقالاً تدريجياً» من الخطر بالسلاح المألوف الى الخطر غير المقبول، الذي يتحول الى امر واقعي. حتى الان تعاملنا مع السلاح النووي كخطر نظري بعيد عنا، ولكن في حوالي 2005 سيكون بحوزة ايران قدرة نووية تهددنا، وتهدد المنطقة وربما تهدد السلام والعالم كله ـ ايران تدعم بلا توقف المنظمات الارهابية، ونحن نفترض انه بعد احراز السلاح النووي سيزداد، تحت غطاء الذرة، دعمها للارهاب والعنف الاقليمي. القدس ـ «البيان»: