رحبت حكومة ارييل شارون بموقف واشنطن الذي ربط سفينة السلاح بالسلطة الفلسطينية التي أعلنت رفضها بهذا الربط وسلمت الادارة الأمريكية ردها على هذه المسرحية التي سارعت الخارجية الأمريكية لنفي وجود أية أدلة تربطها بالرئيس ياسر عرفات. وقال افني بازنر الناطق باسم شارون «لا يمكننا الا ان نرحب باقرار الامريكيين بضلوع السلطة الفلسطينية بعد ان قدمنا التفسيرات المفصلة بشأن هذه المسألة». واعتبر ان الولايات المتحدة قد تقتنع ايضا بضلوع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شخصيا «نظرا الى الوثائق التي نقلتها اسرائيل» حتى لو انها لم تتخذ موقفا بعد من هذه المسألة «لاسباب خاصة بها». وأعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية أمس ان الجنرال شاؤول موفاز رئيس أركان جيش الاحتلال سيتوجه الى واشنطن الاسبوع الحالي فى زيارة للولايات المتحدة يلتقى خلالها عددا من كبار المسئولين في الادارة الامريكية من عسكريين وسياسيين. وذكرت الاذاعة العبرية ان موفاز سيبحث مع مسئولى وزارة الدفاع الامريكية مسألة التعاون الاستراتيجى بين الجانبين والدعم الامريكى لاسرائيل. وفي المقابل قال الوزير الفلسطيني صائب عريقات لشبكة سي.ان.ان «نحن مذنبون في عيون الولايات المتحدة الى ان نثبت براءتنا. لا اعرف ما هو هذا الدليل القاطع» واصفا الاتهامات الامريكية بأنها «غير مقبولة كليا». وأبلغ احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني رويترز انه «واثق» من ان الرئيس الفلسطيني الذي امر باجراء تحقيق داخلي بشأن مزاعم اسرائيل ليس ضالعا في المسألة. وقال عريقات «عرضنا عليهم تشكيل لجنة تحقيق ثلاثية امريكية فلسطينية اسرائيلية واعتقد انهم يجب ان يتصرفوا «من حيث المبدأ» على اساس ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته». واضاف ان بعض التأكيدات الاسرائيلية منافية للعقل مثل وجود رابطة عسكرية بين السلطة الفلسطينية وايران وهو ما نفاه كلا الطرفين. وتابع عريقات «ليست هناك علاقات من هذا القبيل بين الفلسطينيين وايران في هذه الامور والكل يعرف موقف ايران من السلطة الفلسطينية». مشيرا الى معارضة الجمهورية الاسلامية لاتفاقات السلام الفلسطينية الاسرائيلية التي وقعت في الماضي. واتهم عريقات رئيس الوزراء الاسرائيلي باستغلال الحادث لتقويض السلطة الفلسطينية وتجنب محادثات سلام ستتضمن تسوية اقليمية، وتابع «اعتقد ان كل هذا يفعل لتفادي لحظة الحقيقة». وتلقت الادارة الأمريكية تقريرا من السلطة الفلسطينية شمل شرحاً واضحاً ومفصلاً حول موقف السلطة من مسرحية السفينة. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ان التقرير يستند إلى اللقاء الذى عقده القنصل الأمريكى رونالد شليكر فى القدس مع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات الليلة قبل الماضية. ورفض المتحدث الكشف عن طبيعة الرد الفلسطينى أو مضمون التقرير موضحا أن القنصل شدد خلال اللقاء على النقاط التى ترغب واشنطن في معرفتها. وفيما وصف بأنه تراجع عن تأكيدات سابقة بعلم عرفات مسبقا بسفينة الأسلحة التى اعترضتها إسرائيل فى البحر الأحمر اتخذت الادارة الأمريكية موقفا أكثر حذرا فى التعامل مع أزمة السفينة تفرق فيه بين السلطة الفلسطينية والرئيس عرفات. وقال وزير الخارجية الأمريكى كولن باول «المعلومات التي نتلقاها والتي نحصل عليها بانفسنا توضح ان هناك صلات بالسلطة الفلسطينية، ولكني لم أر معلومات حتى الان تربطها مباشرة برئيس المنظمة عرفات». وقال مسئول رفيع بوزارة الخارجية حينما سئل لماذ قال باول انه لا يوجد دليل على تورط عرفات مع ان مسئولا امريكيا كبيرا قال الاربعاء انه لا بد انه كان علي علم بالشحنة «هناك دخان كثير ولكن لا يوجد سلاح». من جهته هاجم حزب الله اللبناني الانحياز الأمريكي لاسرائيل في هذه القضية وقال حزب الله في بيان ارسل بالفاكس الى رويترز «ان موقف الادارة الامريكية ... بشأن عملية تهريب الاسلحة هو نفس الموقف الاسرائيلي ويؤكد مجددا تطابق سياسة امريكا ومواقفها بما يخدم اهداف العدو الصهيوني وسياسته العدوانية». وقال البيان «دأبت الادارة الامريكية في سياستها تجاه شعوب المنطقة والقوى المقاومة للاحتلال على الانحياز الكامل للكيان الصهيوني وبالتالي فهي ليست بحاجة الى ادلة او براهين لتبني منطق العدو ومواقفه». الوكالات